على بعد أقل من عشرين يوما على موعد الاستحقاق التشريعي الذي ستشهده بلادنا يوم الاربعاء 23 من الشهر الجاري، تحول المشهد السياسي باقليم قلعة السراغنة،وفق مايتداوله وأكده العديد من أعضاء الكتابات الاقليمية لأحزاب سياسية إلى ما يشبه “سوق الانتقالات” أو مايمكن أن يطلق عليه ب: “الميركاتو” الانتخابي.
وقال المتحدثون لصحيفة أخبار تساوت الالكترونية خلال ،اليومين الأخيرين ان ظاهرة التحاق مستشارين جماعيين ومنتخبين محليين بمرشحي أحزاب أخرى لدعمهم في حملاتهم الانتخابية بألوان سياسية مغايرة،أصبحت ظاهرة كواحدة من الإشكاليات التي تُسائل ديمقراطية النخب ومدى التزامها بالتعاقدات الأخلاقية والسياسية مع الناخبين.
وأضافت مصادرنا ان من بين الأشخاص المعنيين بهذه الظاهرة التي أصبحت حديث جلسات مسؤولي أحزاب سياسية، ومتتبعون للشأن السياسي باقليم قلعة السراغنة،يتواجد رؤساء وأعضاء بالمجلس الاقليمي لعمالة قلعة السراغنة و بمجالس جماعية ،أعلنوا تأييدهم والالتزام باقناع ناخبيهم بدوائرهم الانتخابية للتصويت لفائدة مرشحين ضمنهم وكلاء لوائح أحزاب سياسية.
واعتبر المتحدثون في ابداء رأيهم حول هذه الظاهرة ،ان الانتماء الحزبي يشكل أحد الأسس الجوهرية التي تقوم عليها الديمقراطية التمثيلية في المغرب، التي ينبغي احترامها خلال ولايتهم الانتدابية،خصوصاً على مستوى الجماعات الترابية. مبرزين ان المستشار الجماعي لا يصل إلى موقعه فقط بصفته فرداً، بل باعتباره ممثلاً لبرنامج سياسي وحزبي نال على أساسه ثقة الناخبين. ومن ثم فإن التخلي عن الحزب الذي ترشح باسمه بعد الفوز بالمقعد يطرح إشكالاً قانونياً حقيقياً يتعلق بشرعية استمرار هذا المنتخب في ممارسة مهامه داخل المجلس .
ان ظاهرة الترحال السياسي أصبحت تستدعي بالأساس إعادة الاعتبار لأخلاقيات العمل السياسي.ولأجل ذلك فان الوضع الحالي،ومايجري حاليا في لقاءات حزبية “سرية أو علنية” اصبح ايضا،يتطلب من الهيئات السياسية الرهان على تجديد النخب، والالتزام ببرامج مجتمعية واضحة تقطع مع الممارسات البراغماتية، وتعيد بناء جسور الثقة مع المواطنين لضمان استقرار المؤسسات المنتخبة.
