رأي

حرمة الله:المثقف والجمعوي الحقيقي والحقوقي…يمثلون صوت الناس لا صوت المسؤولين

بقلم:مصطفى حرمة الله

دور المثقف والجمعوي والحقوقي ليس أن يبحث عن القرب من المسؤولين، ولا أن يستغل صفته ومكانته لتحقيق مصالحه الخاصة، وإنما أن يكون صوتًا للناس، ومدافعًا عن قضاياهم، وناقدًا صادقًا لكل تقصير أو انحراف في تدبير الشأن العام.فالمثقف والجمعوي الحقيقي هو الذي يتابع قضايا المواطنين، وينقل معاناتهم، ويقترح الحلول، وينتقد المسؤولين والمنتخبين ورؤساء المؤسسات عندما يرصد تقصيرًا أو اختلالًا، مهما كانت مواقعهم أو صفاتهم، لأن الغاية من العمل الثقافي والجمعوي هي خدمة المجتمع، لا خدمة الأشخاص.

أما أن يتحول العمل الجمعوي أو الثقافي إلى وسيلة للتقرب من المسؤولين، أو للحصول على الامتيازات وقضاء المصالح الشخصية، أو إلى منصة للمدح والتطبيل، فذلك خروج عن الرسالة الحقيقية التي يفترض أن يحملها صاحب هذه الصفة.نحن لا ننتقد المسؤول لمجرد الانتقاد، ولا نعاديه لمجرد أنه مسؤول؛ بل نسانده عندما يصيب، وننبهه عندما يخطئ، ونشكره عندما يخدم الصالح العام، ونحاسبه بالكلمة والموقف عندما يقصر.فالاستقلالية هي شرف المثقف والجمعوي، والصدق هو رأس ماله، والدفاع عن قضايا الناس هو رسالته.

أما التملق والانتهازية وتغيير المواقف حسب المصلحة، فهي ليست ثقافة ولا جمعوية، وإنما سلوك المتملقين وأصحاب المصالح، الذين يقتربون من المسؤول عندما تكون له سلطة، ويتخلون عنه عندما تزول عنه.

كن صوتًا للناس، لا صدى للمسؤولين؛ وكن ثابتًا في مواقفك، فالصفة تزول، والمنصب ينتهي، لكن المواقف الصادقة تبقى شاهدًا على صاحبها.فهل الحقوقي والجمعوي والمثقف في مدينتنا قلعة السراغنة نائمون نومة أهل القبور،أم يستريحون استراحة محارب.

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.