يشكل مطلب تأسيس 100 تعاونية هذه السنة بإقليم قلعة السراغنة تحديا، لكنه قابل للتحقق وليس للانجاز.ومع ذلك يمكن طرح مجموعة من الأسئلة: لماذا هذا المؤشرل100 تعاونية؟ وما هي الآليات المعتمدة لتحديده؟ لماذا لا نقول 10 تعاونيات مثلا؟ إو 35 تعاونية، علما آن تحديد المؤشرات تتم اعتمادا على مناهج علمية تفضي إلى معطيات كمية وكيفية ضمن آليات التتبع والتقييم، وتكون أفقية، فهي ليست مرحلة ضمن دورة المشروع، تكون في نهايته كما يفعل كثير من ممولي حاملي مشاريع، بل هي عملية تبتدئ من التحديد كمرحلة أولى في أي مشروع إلى الانجاز كمرحلة أخيرة.
وتشمل أيضا الوقع: يكون على المدى القصير، والتأثير: يكون على المدى الطويل، خصوصا في المشاريع المدرة للدخل كما هو حال التعاونيات.
إن رقم 100 تعاونية كبناء مستقبلي، مستمد من معطى موضوعي للبنية الاجتماعية والاقتصادية للإقليم، فكثير من القيم والمبادئ الأساسية للتعاون متوفرة لا ينقصها سوى الهيكلة المؤسساتية، مثلا الاستغلال الجماعي لآبار السقي، كواقع افرزه توالي سنوات الجفاف، وهو تفكير جماعي لمعالجة عمليات السقي ضمن نطاق تعاوني، فأكثر من 95% من الأراضي أقل من خمسة هكتارات.
من جهة أخرى المشاريع المدرة للدخل والممولة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، عملية تمكن من معطى من المفروض أن يكون متوفرا لدى اللجنة الاقليمية للتنمية البشرية ضمن قاعدة معطيات، ليس للجمعيات والتعاونيات حاملات المشاريع بل للفئات المستهدفة، وخصوصا المشاريع في صفوف النساء، وأكيد هي بالمئات، ليتم دعوة المستفيدات بالتكتل قصد إعادة تأهيلهن للانخراط ضمن تعاونيات، ولعل في آلية التمويل كرهان مستقبلي، محفز قوي للتعبئة، مع العلم أن هذه العملية تتطلب انخراط القياد ليس بصفتهم يحملون قبعة رجال السلطة، بل بصفتهم وكلاء التنمية المحلية، لتسهيل العملية.
كما أن مكتب تنمية التعاون يمتلك من المؤهلات والكفاءات بحكم التخصص، للقيام بالمواكبة القبلية، للراغبات والراغبين في بناء تعاونيات، شريطة توفير الوسائل اللوجستيكية من سيارات الخدمة وتحفيزات للأطر من اللجنة الإقليمية ضمن آلية ما…
يتبع
*رشيد الحبوبي فاعل في التنمية المحلية
