قالت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في بلاغ أصدرته اليوم الأربعاء 15 يوليوز، انها تتابع باهتمام المستجدات المرتبطة بقضية الصحافي علي لمرابط، ولاسيما قرار النيابة العامة لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء القاضي بإطلاق سراحه، بعد استكمال إجراءات البحث الأولية والاطلاع على وثائق المسطرة، مع مواصلة البحث وإجراء الخبرات التقنية اللازمة، وفق ما ورد في البلاغ الصادر عن السيد وكيل الملك.
وعبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن ارتياحها لهذا القرار، باعتباره يكرس الضمانات القانونية التي يتيحها القانون خلال مرحلة البحث التمهيدي، مجددة التأكيد على أن قرينة البراءة تظل حقا دستوريا أصيلا يتمتع به كل مواطن إلى حين صدور حكم قضائي نهائي، وأن مباشرة البحث أو اتخاذ أي إجراء مسطري لا يمكن أن يشكل بأي حال من الأحوال إدانة مسبقة.
وذكرت النقابة بموقفها الثابت الذي سبق أن عبرت عنه، والمتمثل في أن حرية الصحافة وحرية التعبير تشكلان من الركائز الأساسية لدولة الحق والقانون، كما يكفلهما الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة، وأن حمايتهما تقتضي، في الآن نفسه، احترام سيادة القانون وضمان حقوق جميع الأطراف، وفقا للمقتضيات الدستورية والقانونية الجاري بها العمل.
ودعت النقابة إلى الاستمرار في توفير جميع شروط المحاكمة العادلة، وفي مقدمتها احترام حقوق الدفاع، وضمان استقلال القضاء، وصيانة كرامة الأشخاص، وتمكين جميع الأطراف من ممارسة حقوقهم كاملة، بما يعزز الثقة في العدالة ويكرس مبادئ دولة الحق والقانون.
كما جددت دعوتها إلى مختلف الفاعلين الإعلاميين والسياسيين والحقوقيين إلى التحلي بروح المسؤولية، واحترام سرية الأبحاث الجارية، وتجنب كل ما من شأنه التأثير على السير العادي للعدالة أو المساس بحقوق الأطراف أو استباق مآلات المساطر القضائية.
وفي الآن ذاته، تؤكد النقابة الوطنية للصحافة المغربية تمسكها بموقفها المبدئي والثابت الرافض للعقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والصحافة، باعتبار أن معالجة المنازعات المرتبطة بالممارسة الصحافية ينبغي أن تتم في إطار الضمانات التي أقرها قانون الصحافة والنشر، وبما ينسجم مع أحكام الدستور والتزامات المملكة المغربية في مجال حرية التعبير وحماية الحقوق والحريات.
كما أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية،مواصلتها لمتابعة هذا الملف، كما تتابع مختلف القضايا المرتبطة بحرية الصحافة والتعبير، انطلاقا من التزامها الراسخ بالدفاع عن الحقوق والحريات، وترسيخ الممارسة الصحافية المهنية المسؤولة، وصون ضمانات المحاكمة العادلة، واحترام قرينة البراءة، وسيادة القانون.

