في عرس تربوي بهيج يعكس العناية الفائقة بنوابغ المدرسة المغربية، شهدت ولاية الجهة حفل تتويج التلميذات والتلاميذ المتفوقين في امتحانات شهادة الباكالوريا على مستوى جهة مراكش-آسفي برسم الموسم الدراسي 2025-2026.
وهو الحدث الذي لم يكن مجرد مناسبة عابرة، بل محطة استراتيجية حظيت برعاية ودعم مباشرين من كبار مسؤولي الإدارة الترابية والقطاعات الحكومية والمنتخبة بالجهة، كدليل قاطع على أن تشجيع التميز هو رافعة التنمية البشرية الأساسية.
وقد تميزت المنصة الرسمية للحفل بحضور وازن وثقته الصور بدقة، حيث تقدم الحاضرين والي جهة مراكش-آسفي وعامل عمالة مراكش ، إلى عمدة مدينة مراكش ، وبوعبيد الكراب عامل إقليم شيشاوة، و عامل عمالة إقليم قلعة السراغنة، و أحمد الهلال رئيس جماعة شيشاوة وثلة من المسؤولين التربويين ورجال السلطة بالجهة والمديريات الإقليمية التابعة لها.
وكانت لحظات تسليم الجوائز ذروة هذا الاحتفال، حيث حظي ممثل إقليم شيشاوة، التلميذ المتألق الصالحي محمد أمين ، بتكريم خاص فوق المنصة بعد تربعه على عرش التفوق بمعدل استثنائي بلغ 19.33 في شعبة العلوم الرياضية “ب” – خيار فرنسية بالثانوية التأهيلية التقنية بشيشاوة.
وقد تسلم جائزته وسط تصفيقات الحاضرين من يد السيد عامل إقليم شيشاوة في مشهد يبرز الاعتزاز والافتخار .إن حضور هذه القامات التدبيرية والسياسية والتربوية الوازنة في مثل هذه المحافل يحمل رسائل ودلالات عميقة، فالأمر يتجاوز التكريم المادي المتمثل في توزيع الحواسيب والجوائز ، ليرقى إلى صناعة الحافز النفسي القوي في مسار المتعلمين.
إن وقوف والي الجهة كمثل كمنسق للقطاعات الحكومية بالجهة. وعمال الأقاليم جنباً إلى جنب مع أبناء المدرسة العمومية والخصوصية هو بمثابة استثمار حقيقي في الرأسمال اللامادي، وضخ لجرعات الثقة في نفوس هؤلاء الشباب لمواصلة التميز في مسارهم الجامعي المستقبلي، ملهمين في الوقت ذاته بقية زملائهم للمثابرة والسير على نفس الدرب.

