في إطار الجهود المبذولة للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتعزيز قدرات الفاعلين التعاونيين، أشرف قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم قلعة السراغنة، يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، على انطلاق دورة تكوينية لفائدة التعاونيات المستفيدة من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك في إطار مواصلة تنزيل برامج المواكبة والتأطير الرامية إلى تقوية القدرات التدبيرية والتسويقية لأعضاء التعاونيات بالإقليم.
وتندرج هذه الدورة التكوينية ضمن المقاربة المعتمدة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والهادفة إلى دعم المشاريع المدرة للدخل وتعزيز استدامتها، من خلال تمكين المستفيدين من المعارف والمهارات الضرورية لتطوير أنشطتهم وتحسين تنافسيتها ورفع مردوديتها الاقتصادية.
وقد تم خلال الجلسة الافتتاحية التأكيد على الأهمية المتزايدة التي أصبحت تكتسيها التعاونيات باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المحلية ووسيلة فعالة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة لفائدة النساء والشباب بالعالم القروي، وكذا دورها في تثمين الموارد والمنتجات المحلية وخلق فرص الشغل.
ويتضمن البرنامج التكويني، الممتد على مدى خمسة أيام، مجموعة من المحاور العملية المرتبطة بتطوير الأداء التعاوني، تشمل:
* بناء الهوية التسويقية للمنتجات والخدمات التعاونية عبر تقنيات السرد القصصي
* احتساب تكاليف الإنتاج وتحديد الأسعار وهوامش الربح؛* آليات الولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية ومساطر التصدير
* تنمية مهارات القيادة والتواصل وتدبير العلاقات المهنية
* التسويق الرقمي واستعمال الوسائط الرقمية في الترويج للمنتجات والخدمات.
كما تشكل هذه الدورة مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين مختلف التعاونيات المشاركة، وتعزيز روح التعاون والشراكة فيما بينها بما يساهم في تحسين أدائها الاقتصادي والاجتماعي.
وإذ تثمن عمالة إقليم قلعة السراغنة انخراط مختلف الشركاء والمؤطرين والمشاركين في إنجاح هذه المبادرة، فإنها تؤكد مواصلة دعمها ومواكبتها للتعاونيات المحلية، انسجاماً مع الأهداف الاستراتيجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي وتحقيق تنمية محلية مستدامة وشاملة.
