سياسة

حزب الاستقلال يوضح أسباب عدم التصويت على مقترح تسقيف أسعار المحروقات ويرد على منتقديه

اثارت الانتقادات الحادة التي طالت حزب الاستقلال وأمينه العام نزار بركة ، بسبب التصويت ضد مقترحي قانونين لتسقيف أسعار المحروقات، وتفويت شركة “سامير” للدولة، توضيحا لحزب الاستقلال أكد في مستهله، انه يميز بوضوح بين تسقيف هوامش أرباح الفاعلين في قطاع المحروقات وبين تقنين وتسقيف أسعار المحروقات نفسها. مشيرا الى ان أسعار هذه المادة ترتبط مباشرة بتقلبات الأسواق الدولية وأسعار النفط العالمية، ولا يمكن عزلها عن هذه المتغيرات بقرارات إدارية قد تكون لها انعكاسات سلبية على توازنات المالية العمومية وتزويد السوق الوطنية بهذه المادة الحيوية. لذلك يدافع الحزب عن مقاربة تقوم على ضبط هوامش الربح والحد من الممارسات الاتفاقية غير المشروعة والجشع التضخمي والأرباح المفرطة، بما يضمن عدالة أكبر في السوق ويحمي المستهلك دون المساس بالتوازنات الاقتصادية للدولة وسوق العرض.

ورفض حزب الاستقلال في بيانه، أي توجه يرمي إلى إعادة المحروقات إلى نظام المقاصة، باعتبار أن هذا النظام أثبت في السابق أن الجزء الأكبر من دعمه كان يستفيد منه الميسورون وذوو الدخل المرتفع والفئات الأكثر استهلاكاً، أكثر مما تستفيد منه الفئات المعوزة والهشة. وإعادة العمل بهذا النموذج من شأنها أن تستنزف موارد مالية ضخمة للدولة وتُضعف قدرة الميزانية العمومية على تمويل الورش الملكي للحماية الاجتماعية وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي تستفيد منه أكثر من 4 ملايين من الأسر المغربية. ومن ثم فإن توجيه الموارد العمومية نحو الاستهداف المباشر للفئات المستحقة يظل أكثر عدالة ونجاعة من العودة إلى دعم شامل لا يحقق الإنصاف الاجتماعي المنشود.

وبهصوص الرد عن منتقديه،قال حزب الاستقلال في بيانه انه ، لن يقبل أن تُتخذ قضايا المواطنين خاصة من الفئات الهشة والمعوزة سلاحاً للمزايدة السياسية، فالموقف الذي اتخذه الحزب ليس موقف من لا يهمه حفظ كرامة المواطنين وصون قدرتهم الشرائية أو يتجاهل معاناتهم من ارتفاع الأسعار بل على العكس تماماً، إنه موقف من يرفض المقامرة بالمكتسبات الاجتماعية التي تحققت بعد مسار إصلاحي طويل ومُضنٍ، كما يعلن بكل وضوح أنه ماضٍ في الدفاع عن الخيارات السياسية والاستراتيجية التي لا رجعة فيها، والتي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، بعيداً عن حسابات الربح الانتخابي الضيق ومعارك الاستعراض، وهو يُسجِّل أن الرأي العام الوطني قادر على التمييز بين المواقف الجادة المبنية على حقائق الواقع، وبين تلك المدفوعة بالشعبوية واقتناص الأصوات” يضيف البيان التوضيحي لحزب الاستقلال .

محمد لبيهي

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.