رأي

“أطفئ سيجارتك اليوم… وأشعل أملاً جديداً في حياتك.”

بقلم: عبد الرحمان سوسو

يُخلِّد العالم في 31 ماي من كل سنة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، وهي مناسبة للتوعية بأحد أخطر السلوكات التي تهدد صحة الإنسان وحياته، ألا وهو التدخين الذي تحول من عادة سيئة إلى آفة عالمية تحصد أرواح الملايين سنوياً وتُخلِّف معاناة صحية واجتماعية واقتصادية كبيرة.

فالتدخين لا يضر المدخن وحده، بل يمتد خطره إلى أفراد أسرته ومحيطه من خلال التدخين السلبي، حيث يتعرض غير المدخنين لاستنشاق الدخان وما يحمله من مواد سامة ومسرطنة. وقد أثبتت الدراسات الطبية ارتباط التدخين بالعديد من الأمراض الخطيرة، من بينها أمراض القلب والشرايين، وسرطان الرئة، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، وارتفاع ضغط الدم، والجلطات الدماغية، فضلاً عن تأثيره السلبي على المناعة واللياقة البدنية وجودة الحياة.

ومن الجوانب المؤلمة للتدخين أنه يستنزف ميزانية الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث تتحول مبالغ كبيرة كان يمكن توجيهها لتعليم الأبناء أو تحسين ظروف العيش إلى إنفاق يومي على عادة مضرة بالصحة والمال معاً.لكن رغم كل هذه المخاطر، فإن الإقلاع عن التدخين يظل ممكناً في أي مرحلة من العمر، وكل يوم يمر دون تدخين يمثل انتصاراً جديداً للصحة والإرادة.

ومن أهم سبل الإقلاع عنه:

اتخاذ قرار حاسم وصادق بترك التدخين.تحديد موعد واضح للإقلاع والالتزام به.الابتعاد عن الأماكن والعادات المرتبطة بالتدخين.

ممارسة الرياضة والأنشطة المفيدة لشغل الوقت.

الاستعانة بالدعم الأسري والأصدقاء.استشارة الأطباء والمتخصصين عند الحاجة.

إن اليوم العالمي للامتناع عن التدخين ليس مجرد مناسبة عابرة، بل دعوة صادقة لمراجعة الذات واختيار الحياة والصحة بدل الإدمان والمرض.

فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى، ومن أعظم الهدايا التي يمكن أن يقدمها الإنسان لنفسه ولأسرته أن يتخذ قراراً شجاعاً بالتخلص من هذه الآفة.فلنجعل من هذا اليوم نقطة انطلاق نحو حياة أنقى، وهواء أنظف، ومستقبل أكثر صحة لنا ولأبنائنا.

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.