عاشت شوارع وأحياء مدينة قلعة السراغنةيوم عيد الأضحى ، على وقع حالة من الغضب والاستياء العارم في صفوف العديد من ساكنة الأحياء السكنية التي لم تستفد أحيائهم من جمع الأزبال والنفايات المتراكمة منذ مدة طويلة،بالرغم من ترويج المجلس الجماعي لانطلاقة تدبير القطاع من طرف الشركة الجديدة، والمتعثرة للشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة والتي لاحظ العديد من المتتبعين انها كانت تشتغل بنقص كبير في شاحنات جمع الأزبال ،إضافة إلى العدد القليل من اليد العاملة التي لم تتغلب بدورها -بالرغم من المجهودات التي بذلت بعد عصر يوم امس الأربعاء 27 ماي الجاري،على جمع الكميات المتراكمة في أحياء وشوارع المدينة.
الوضع البيئي المتردي بقلعة السراغنة، أثار تساؤلات حارقة حول انطلاقة عمل الشركة،و مدى احترامها لدفتر التحملات والتزاماتها المبرمة مع المجلس الجماعي.ولاحظ العديد من سكان الأحياء االمتضررة والتي تحولت بعض اماكن رمي الأزبال بها ،الى مطارح وانتشار الروائح الكريهة(الزاوية،الهناء اثنان،عواطف،السلام…) ،ان الشركة الجديدة عجزت عن استيعاب حجم النفايات المتراكمة ،إضافة إلى الأزبال وبقايا الأضاحي التي أنتجتها المدينة،ووضعت على قارعة الطريق بسبب غياب الحاويات، بعدما تم جمع ماتبقى من حاويات الشركة القديمة دون تعويضها بحاويات جديدة،حيث تحولت العديد من الأزقة والساحات العمومية إلى “نقط سوداء” تتراكم فيها أكوام الأزبال وانتشار الرواح الكريهة.
وقد ساهم ضعف التغطية وغياب الأسطول الكافي من الشاحنات واليد العاملة في تفاقم هذه الأزمة، مخلفاً استياءً شديداً بين المواطنين الذين عبروا عن امتعاضهم من هذا التراجع الحاد في مستوى الخدمات المؤدى عنها من طرف الساكنة في إطار مايعرف برسم الخدمات الجماعية TSC ،دون أن ينتج عنها اي انعكاس إيجابي.
وتفاعلا مع الوضع البيئي المتردي الذي تعيشه مدينة قلعة السراغنة،منذ مدة طويلة،تصاعدت أصوات فعاليات جمعوية ومدنية ومواطنون ضمنهم منتخبين بنفس المجلس الجماعي المسؤول عن تدبير القطاع،مطالبين بتدخل عاجل وحازم من طرف السلطات الاقليمية والمحلية والمجلس الجماعي، بضرورة تفعيل لجان المراقبة، لوضع حد لمعاناة السكان جراء هذا الوضع الذي لم يسبق للمدينة أن عرفته،طيلة المجالس التي تعاقبت على تدبير شؤون مدينة قلعة السراغنة،و إلزام الشركة الجديدة بالاحترام الكامل لدفتر التحملات،والحرص على تنفيذ مضامينه،خصوصا المتمثلة في توفير الحاويات الكافية بجميع الأحياء والشوارع ، وتعزيز أسطول الآليات،والزيادة في عدد العمال،وتوفير الشروط اللازمة لظروف اشتغالهم ، وتكثيف دوريات جمع النفايات لإنقاذ المدينة من الغرق في النفايات والأوساخ ، وضمان حق الساكنة في بيئة نظيفة وصحية.

