في إطار تنزيل برنامجها الترافعي والدفاعي عن حقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية بجهة مراكش أسفي، عقدت السكرتارية الجهوية للنقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل (FDT)، اجتماعا مطولا وُصف بـ “المسؤول” مع مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمقر الأكاديمية بمراكش، خُصص لتدارس ومتابعة الملف المطلبي لفئة المتصرفين التربويين بالجهة.
ووفق بلاغ النقابةالقطاعية فقد تميز اللقاء، بنقاش جاد تناول عمق الإشكالات المهنية والإدارية والمادية التي تواجه هذه الفئة، حيث تم استعراض جملة من القضايا الحيوية التي ركزت على تحسين ظروف عمل الإدارة التربوية وضمان مكانتها الاعتبارية.
وقد طالبت السكرتارية الجهوية خلال هذا اللقاء بضرورة استفادة جميع المتصرفين التربويين الذين يزاولون مهام الإدارة التربوية من تعويضات الأعباء، باختلاف وتنوع مهامهم ودون أي تمييز.
كما دعت إلى مراجعة ملحة للتعويض عن التنقل عبر الرفع من قيمته بما يتناسب مع الإكراهات الميدانية المتزايدة الناتجة عن تنقلاتهم بين أقاليم الجهة، بالإضافة إلى الإسراع بصرف التعويضات الخاصة بالإشراف على مراكز الامتحانات والتصحيح في آجالها المناسبة دون تأخير، مع ضمان المكانة الاعتبارية لهذه الفئة عبر تواجدها الفعلي داخل مختلف اللجان الإقليمية والجهوية وخاصة لجان التكوينات.
وفي الشق التدبيري، شددت النقابة على منح مدير المؤسسة كامل الصلاحيات في التتبع والتقييم بأقسام التعليم الأولي لضمان الحكامة التربوية، مع الإلحاح على تخفيف الأعباء الإدارية عبر توفير الموارد البشرية الكافية والمؤهلة، والتفعيل السليم للمذكرة الوزارية رقم 25/2619 المتعلقة بدعم أدوار ومهام أطر الإدارة التربوية بمؤسسات التربية والتعليم العمومي.
كما لم يخلُ اللقاء من تدارس الوضعية اللوجستية؛ حيث ركزت النقابة على معالجة نقص التجهيزات والحواسيب، وحل الإشكالات التقنية لشبكة الاتصال بالبحث عن حلول بديلة للمؤسسات الواقعة خارج تغطية شبكة الألياف البصرية، فضلا عن إثارة غياب بنايات مستقلة للإدارة التربوية ببعض مؤسسات الوسط القروي والمطالبة بإدراجها إلزاميا في مشاريع الإصلاح، وتوفير خدمات الحراسة والنظافة، وتتبع ملف السكنيات المحتلة لتمكين المتصرفين من السكن الوظيفي.
من جانبه، وحسب البلاغ دائما، تفاعل مدير الأكاديمية الجهوية إيجابيا مع النقط المعروضة، معبرا عن ترحيبه بكافة الملفات ومؤكدا حرصه على تتبع أجرأتها ملفا بملف؛ حيث التزم بمعالجة المشاكل المرتبطة بالتعويضات ببعض المديريات الإقليمية عبر توفير السيولة المالية اللازمة، وتسريع المساطر الإدارية لتأشير المصالح المالية في أقرب الآجال.
وفي ختام اللقاء، ثمنت السكرتارية الجهوية الأجواء الإيجابية والمسؤولة التي طبعت الاجتماع، مجددة التزامها المبدئي بالدفاع المستميت عن قضايا الشغيلة التعليمية، ومؤكدة أنها ستظل تتابع عن كثب مدى تنزيل هذه الالتزامات على أرض الواقع صونا لحقوق ومكتسبات المتصرفات والمتصرفين التربويين بالجهة.