تربية وتعليم

الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش اسفي تواصل تنزيل برنامج “إعداديات الريادة” استعداداً للدخول التربوي 2027-2026

في إطار مواصلة تنزيل أوراش الإصلاح التربوي، وتفعيلاً لخارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى الارتقاء بجودة المدرسة العمومية، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين سلسلة من الورشات التكوينية و التقاسمية لفائدة الأطر التربوية والإدارية، وذلك تحضيراً للدخول التربوي المقبل 2027-2026، في إطار برنامج “إعداديات الريادة” الذي يشكل أحد المشاريع التربوية الرامية إلى تحسين جودة التعلمات والرفع من نجاعة الأداء التربوي بالمؤسسات التعليمية.

وقد عرفت هذه اللقاءات التكوينية مشاركة أزيد من 120 مستفيداً ومستفيدة من مختلف الفاعلين التربويين، تحت إشراف السيد مدير الاكاديمية بحضور السيد المدير المساعد، وبمشاركة السيدة رئيسة مصلحة الارتقاء بتدبير المؤسسات التعليمية والمنسقة الجهوية لبرنامج “إعداديات الريادة”، وذلك في أفق توحيد التصورات وتعزيز التنسيق والتشبيك بين مختلف المتدخلين في تنزيل البرنامج.

واستهلت الورشات التكوينية بتقديم حصيلة مرحلية لبرنامج “إعداديات الريادة”، من خلال استعراض مؤشرات نجاعة الأداء ولوحات القيادة الاستراتيجية، التي همّت التحكم في الكفايات الأساس، وبرامج الدعم التربوي، وعلامة الجودة، والأنشطة الموازية، والمهارات النفسية والاجتماعية و مشروع المؤسسة المندمج ، إضافة إلى مؤشرات الهدر المدرسي وتتبع حالات التعثر الدراسي وتفعيل خلايا اليقظة داخل المؤسسات التعليمية.

كما شكلت هذه الورشات محطة لتقاسم مجموعة من المحاور المرتبطة بالمقاربات البيداغوجية الحديثة، والتدريس الفعال، والقيادة التربوية والتدبير، ومشروع المؤسسة المندمج، فضلاً عن آليات المواكبة النفسية والاجتماعية من خلال عرض مفصل يشمل جميع المكونات، بما يعزز جودة التعلمات ويواكب التحولات التي تعرفها المنظومة التربوية.

ومن بين أبرز المستجدات التي تضمنتها هذه الدورة التكوينية، إدراج مكون “الكوتشينغ الرياضي المدرسي” باعتباره آلية تربوية جديدة تسهم في تنشيط الحياة المدرسية، وتعزيز التفتح الشخصي والاجتماعي للتلميذات والتلاميذ، فضلاً عن دوره في دعم خلايا اليقظة وتقليص نسب الهدر المدرسي، عبر مواكبة المتعلمين وتحفيزهم على الاستمرار في التمدرس.

كما تم التطرق إلى المستجدات المرتبطة بمراكز الفرصة الثانية – الجيل الجديد – في صيغتها المحينة، والتي تستهدف إعادة إدماج التلاميذ المنقطعين عن الدراسة، عبر شراكات مع جمعيات المجتمع المدني، وفق مؤشرات والتزامات دقيقة تشمل الدعم التربوي والنفسي، وتنظيم الأنشطة التربوية والرياضية والمخيمات الصيفية والربيعية، بما يضمن استمرارية التعلمات وتعزيز الاندماج الاجتماعي.

وفي سياق توسيع قاعدة المؤسسات المستفيدة من البرنامج، تم الإعلان عن دخول برنامج “إعداديات الريادة” مرحلته الثالثة، من خلال اعتماد 258 مؤسسة إعدادية، مع إضافة 60 مؤسسة جديدة خلال الموسم الدراسي المقبل، بما سيمكن من بلوغ نسبة تغطية تناهز 65 في المائة من مؤسسات التعليم الإعدادي، في أفق تعميم التجربة وتوسيع أثرها التربوي على مستوى تحسين مؤشرات النجاح والرفع من جودة التعلمات.

وأكد المتدخلون خلال هذه اللقاءات أن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين تعمل على توفير مختلف الشروط التنظيمية والتربوية و اللوجستيكية الكفيلة بضمان انطلاقة ناجحة للموسم الدراسي المقبل، مع الحرص على مواصلة التكوينات الميدانية، وتوحيد الرؤى بين مختلف الفاعلين، وتعزيز آليات التتبع والتقييم لتحقيق الأهداف المسطرة ضمن هذا المشروع التربوي الطموح.

واختتمت أشغال الورشات، التي امتدت على مدى ثلاثة أيام، بتقديم خلاصات وتوصيات عملية همّت مخططات العمل المستقبلية، وآليات مضاعفة التكوينات، وتطوير التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يعزز دينامية الإصلاح التربوي ويرسخ مدرسة عمومية دامجة ومنصفة وذات جودة

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.