Sign Up to Our Newsletter

Be the first to know the latest updates

[mc4wp_form id=195]
رياضة

حفل الوداع

لم يكن ما جرى سوى مشهدٍ يختلط فيه الغرور بالاستعجال، وتغيب فيه روح الرياضة لتحضر لغة التحدي. حين اختار الاتحاد السنغالي الاحتفال بالكأس الإفريقية على أرض فرنسا قبل مقابلة منتخب الستغال أمام منتخب البيرو، بدا وكأن النهاية كُتبت قبل أن تبدأ فصولها الأخيرة.

لقد جاء هذا السلوك متحدّياً قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، التي منحت اللقب للمنتخب المغربي بعد انسحاب لاعبي السنغال احتجاجاً على ضربة جزاء أعلنها الحكم لصالح المغرب.

كان القرار واضحاً وحاسماً، مستنداً إلى قوانين اللعبة، لكن الرد جاء الرد في مشهد احتفالي يفتقد إلى الشرعية الرياضية.

وما زاد الأمر دلالة أن هذا “الاحتفال” لم يكن تتويجاً بكأس، بل بدا أقرب إلى حفل وداع… وداعٍ لكأسٍ ، ووداعٍ لاحترام قرارات الهيئات الرياضية.

إنه أيضاً، في عمقه، وداع لقيم التنافس الشريف التي تُبنى عليها كرة القدم الإفريقية.لقد جاء حكم لجنة الاستئناف ليؤكد أحقية المغرب، البلد الذي نجح في تنظيم كأس إفريقية مثالية، بشهادة الجميع. دورةٌ أبهرت المتتبعين، وأعادت الاعتبار للتنظيم المحكم والروح الرياضية. غير أن هذا النجاح نفسه أخرج أعداء التألق من جحورهم، محاولين تعكير صفو هذا العرس الإفريقي الاستثنائي، عبر مواقف لا تمتّ لروح الرياضة بصلة.

إن التتويج الحقيقي لا يُصنع ولا يُفرض بالأمر الواقع، بل يُنتزع بالجهد والالتزام والاحترام. وهكذا، تحوّل ما سُمّي احتفالاً إلى لحظة كاشفة، عنوانها الأبرز: “حفل وداع” لا “حفل تتويج”.

ولله في خلقه شؤون.

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.