بقلم: عبد العزيز خرخاش، مشارك في فعاليات المنتدى.
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، نظمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، الدورة الثانية للمنتدى الوطني للمدرس، يومي 25 و26 مارس 2026 بفضاء OLM السويسي بالرباط.
وتنعقد هذه الدورة تحت شعار: “المدرس في قلب التحول التربوي”، شعار يُجسد المكانة المحورية للمدرس، باعتباره فاعلًا أساسيًا في مواكبة إصلاح المنظومة التربوية، ودعامة رئيسية للارتقاء بجودة التعلمات داخل المدرسة العمومية.في سياق الدينامية الإصلاحية التي يشهدها قطاع التربية والتكوين، وانسجامًا مع التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى الارتقاء بجودة التعلمات وتعزيز نجاعة الفعل التربوي، بصمت الأطر التربوية والإدارية لمديرية قلعة السراغنة على حضور وازن ومتميز ضمن أشغال المنتدى، مسجلين إسهامات نوعية في مختلف الورشات والندوات.
وقد تميزت مشاركة ممثلي المديرية بالجدية والعمق، حيث تم طرح قضايا جوهرية تتعلق بتجويد الممارسات الصفية واستشراف أدوار المدرس في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها المنظومة التربوية الوطنية. كما عكست هذه المشاركة مستوى متقدمًا من الوعي المهني والمسؤولية التربوية، من خلال الانخراط الفاعل في النقاش العمومي التربوي وتقديم تصورات ومقترحات عملية قابلة للتنزيل، بما يعزز ثقافة الابتكار التربوي ويكرس مبدأ المساهمة الجماعية في بناء الحلول.
وفي هذا الإطار، يجدد الأطر التربوية والإدارية لمديرية قلعة السراغنة تأكيدهم على أن المدرس يظل في قلب التحول التربوي، باعتباره الفاعل المحوري في تنزيل الإصلاحات وتحقيق جودة التعلمات. كما يعبرون عن عزمهم الراسخ على تفعيل مخرجات المنتدى ميدانيًا، عبر تطوير الممارسات الصفية واعتماد مقاربات بيداغوجية حديثة، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعلم وتحقيق أثر تربوي ملموس لدى المتعلمين.
وإذ نثمن هذه المشاركة المشرفة، فإنها تشكل نموذجًا دالًا على انخراط الأطر التربوية والإدارية للمديرية في الأوراش الوطنية الكبرى، وتعكس جاهزيتها المستمرة للإسهام في بناء مدرسة عمومية ذات جودة، قائمة على الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وختامًا، تظل قناعة راسخة أن أي تحول تربوي حقيقي ومستدام يمر حتمًا عبر تمكين المدرس وتعزيز مكانته المهنية، باعتباره حجر الزاوية في مدرسة الريادة والتميز.


