في موجة جديدة من الصدمات التي تضرب بنية النظام الإيراني، أعلن مكتب الرئيس الإيراني الأسبق وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، محمود أحمدي نجاد، مقتله رسمياً اليوم الأحد، إثر الهجوم الصاروخي الواسع الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على العاصمة طهران يوم أمس السبت.
وأكد البيان المقتضب الصادر عن مكتب نجاد أن الرئيس الأسبق قضى برفقة عدد من مرافقيه، فيما أفادت وسائل إعلام مقربة من الحرس الثوري الإيراني بمقتل ثلاثة من حراسه الشخصيين خلال الاستهداف.
ورغم تأكيد نبأ الوفاة، لا تزال التفاصيل الرسمية حول الموقع الدقيق للاستهداف أو ملابساته الميدانية طي الكتمان، وسط حالة من الذهول الأمني الذي يلف العاصمة.ضربة لـ “الحرس القديم”يأتي مقتل أحمدي نجاد، الشخصية المثيرة للجدل وصاحب الخطابات المتشددة ضد الغرب، بالتزامن مع إعلان استشهاد المرشد الأعلى علي خامنئي وقادة آخرين من الصف الأول، مما يشير إلى أن العملية العسكرية “زئير الأسد” استهدفت تصفية الرموز التاريخية والسياسية للنظام الإيراني بقطبيه “المحافظ” و”الشعبي”، بهدف إحداث فراغ شامل في مراكز القرار.
وتأتي هذه الأنباء في وقت تعيش فيه إيران “مرحلة استثنائية” وصفتها الحكومة الإيرانية بأنها “محنة عصيبة”، حيث أُعلن الحداد الوطني لمدة أربعين يوماً.
وتتزايد المخاوف من أن يؤدي غياب رموز مثل خامنئي ونجاد في آن واحد إلى اهتزاز الجبهة الداخلية وتصاعد النزعات القومية والاحتجاجية، في ظل ضغوط عسكرية خارجية غير مسبوقة تهدف -بحسب مراقبين- إلى إجبار من تبقى من السلطة على توقيع صفقات بشروط قاسية.
-المصدر:وكالات


