شهدت مدينة شيشاوة، خلال الأيام الأخيرة، تحركات أمنية ميدانية همّت عدداً من الأحياء السكنية والفضاءات العمومية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز النظام العام وضمان سلامة الأشخاص والممتلكات، خاصة مع خصوصية المرحلة التي يعرفها شهر رمضان من حيث ارتفاع وتيرة الحركة داخل المدينة.
وحسب معطيات متطابقة من مصادر ميدانية، أسفرت تدخلات منسقة لمختلف الوحدات الأمنية التابعة للأمن الإقليمي بشيشاوة عن توقيف عدد من الأشخاص يُشتبه في تورطهم في ترويج المخدرات داخل أحياء من بينها حي النهضة والحي المحمدي.
وقد جرى التعامل مع هذه الحالات وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، مع إخضاع المعنيين بالأمر لإجراءات البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في احترام لمبدأ قرينة البراءة والضمانات القانونية المكفولة قانوناً.
وفي السياق ذاته، عرفت المدينة خلال الفترة نفسها تكثيفاً للمراقبة في مجال السير والجولان، حيث تم رصد عدد من مظاهر السياقة المتهورة داخل المدار الحضري، خصوصاً ما يتعلق بالدراجات النارية والسيارات.
وقد شملت هذه العمليات تحرير مخالفات قانونية، إلى جانب مراقبة يومية لأزيد من ستين دراجة نارية، والتأكد من توفر الوثائق القانونية واحترام شروط السلامة الطرقية، في إطار مقاربة وقائية تهدف إلى الحد من حوادث السير وضمان أمن مستعملي الطريق.كما شملت هذه التحركات تعزيز الحضور الأمني الميداني بعدد من الشوارع والأزقة والساحات العمومية، عبر دوريات راجلة ومتحركة، بما في ذلك فرق راكبي الدراجات النارية، التي تضطلع بدور أساسي في التدخل السريع وتتبع المخالفات داخل النسيج الحضري، بما يندرج ضمن آليات القرب من المواطنين وتحسين الاستجابة للوقائع اليومية داخل المجال الحضري.
وتندرج هذه العمليات ضمن تدبير أمني اعتيادي يروم ضبط النظام العام والحد من مختلف أشكال الإخلال بالقانون داخل الفضاء العمومي، في إطار احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل المصالح الأمنية.
كما تعكس هذه التدخلات من جهة أخرى الحاجة الدائمة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتكريس ثقافة احترام القانون داخل الفضاء العام.
ويظل تعزيز الأمن مسؤولية مشتركة بين مختلف الفاعلين، بما في ذلك السلطات العمومية والمجتمع المدني والمواطنين، عبر الالتزام بالقانون والتعاون المسؤول مع الجهات المختصة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وحماية السلامة العامة داخل المدينة.


