أخبار تساوت: موسى عزوزي
تناول التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025 الذي تم رفعه إلى صاحب الجلالة نصره الله وأيده، من طرف السيدة الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، في المحور المتعلق بالقطاعات الاجتماعية والثقافية موضوع تدبير دور الطالب والطالبة باعتبارها آلية أساسية لدعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، خاصة في الوسط القروي والفئات الهشة.
وقد شهد عدد هذه الدور توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ عددها 1.067 دارًا خلال الموسم الدراسي 2023/2024، يستفيد منها حوالي 84.879 تلميذًا، تمثل الإناث نسبة مهمة منهم.
يعتمد تمويل وتدبير دور الطالب على جمعيات المجتمع المدني، مع مساهمة الدولة بنسبة تقارب 76%، إلا أن هذا النموذج يعاني من عدة اختلالات، أبرزها ضعف الحكامة، غياب إطار قانوني وتنظيمي واضح، محدودية التنسيق بين المتدخلين، وتفاوت جودة الخدمات المقدمة.
كما أظهر التقرير أن دور الطالب لا تندرج ضمن استراتيجية وطنية واضحة للحماية الاجتماعية، رغم ارتباطها المباشر بمحاربة الهدر المدرسي.
وسجل التقرير اختلالات على مستوى التخطيط المجالي، حيث تتركز بعض الدور في مناطق دون غيرها، إضافة إلى ضعف استغلال الطاقة الاستيعابية ووجود مؤسسات خارج الإطار القانوني. كما يعاني النموذج التمويلي من هشاشة كبيرة بسبب الاعتماد شبه الكلي على التمويل العمومي وضعف مساهمة الشركاء، مما ينعكس سلبًا على جودة الإيواء والتغذية والتأطير.
وعلى مستوى الإنفاق، أشار التقرير إلى محدودية الغلاف المالي المخصص لكل مستفيد، وعدم كفايته لتغطية الكلفة الحقيقية للخدمات، إضافة إلى ضعف الموارد المخصصة للأنشطة التربوية والثقافية.
وفي ختام التقرير، أوصى المجلس الأعلى للحسابات بـتعزيز التأطير المؤسساتي والقانوني لدور الطالب، وإدماجها ضمن استراتيجية وطنية مندمجة للحماية الاجتماعية ومحاربة الهدر المدرسي، واعتماد نموذج تمويلي مستدام، وتحسين آليات الحكامة والمراقبة، مع تطوير جودة الخدمات وضمان العدالة المجالية في توزيع هذه المؤسسات.


