وجه النائب الحسين وعلال، برلماني دائرة زاكورة بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التجهيز والماء، بخصوص مآل إنجاز مشروع نفق أوريكا، باعتباره أحد المشاريع الطرقية الكبرى المهيكلة، التي يُعوَّل عليها في تعزيز الربط الترابي بين جهتي مراكش آسفي ودرعة تافيلالت.
ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى ربط عدد من الأقاليم، من بينها مراكش والحوز وورزازات وزاكورة وتنغير والراشيدية، عبر ممر طرقي حديث وآمن، من شأنه تقليص المسافة والزمن بين الجنوب الشرقي وباقي جهات المملكة، وتحسين شروط التنقل والسلامة الطرقية، خاصة بالمناطق الجبلية ذات التضاريس الوعرة.
وأوضح النائب البرلماني، في معرض سؤاله، أن نفق أوريكا يشكل رهانًا تنمويًا حقيقيًا، بالنظر لما يمكن أن يتيحه من دينامية اقتصادية جديدة بجهة درعة تافيلالت، من خلال تحفيز الاستثمار وتقليص الكلفة اللوجستيكية للنقل، ودعم قطاعات حيوية، في مقدمتها السياحة، والفلاحة، والطاقة، والمعادن، إضافة إلى تشجيع الاقتصاد التضامني والمبادرات المقاولاتية المحلية.
كما أبرز السؤال أن أهمية المشروع لا تقتصر على البعد الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى أبعاده الاجتماعية والإنسانية، حيث يُرتقب أن يساهم في فك العزلة عن المناطق الجبلية والواحاتية، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، من تعليم وصحة وأسواق وفرص شغل، فضلاً عن تعزيز الترابط الأسري والاجتماعي بين ساكنة الجنوب الشرقي وباقي مناطق المملكة.
وفي هذا الإطار، تساءل النائب البرلماني عن مدى تقدم الدراسات التقنية المرتبطة بالمشروع، وكذا البرمجة الزمنية والآجال المتوقعة لانطلاق وإنجاز الأشغال، داعيًا وزارة التجهيز والماء إلى توضيح الرؤية بخصوص هذا الورش الهيكلي، لما له من أثر مباشر على تحقيق العدالة المجالية والتنمية المستدامة.
ويأتي هذا السؤال البرلماني في سياق مطالب متزايدة من قبل المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني بالإسراع في إخراج المشاريع الطرقية الكبرى بجهة درعة تافيلالت إلى حيز التنفيذ، باعتبارها مدخلًا أساسيًا لتقليص الفوارق المجالية وربط المغرب العميق بالمراكز الاقتصادية، في انسجام مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تنمية متوازنة وشاملة بين مختلف جهات المملكة.

