تشهد مناطق دوائر اقليم قلعة السراغنة هذه الأيام،اقبالا ملحوظا على تقليب وحرث الأراضي الزراعية،بعد موسم فلاحي صعب، عاشه سكان الجماعات القروية،السنة الماضية،والتي تعد السنة السابعة، بسبب شح الأمطار و الجفاف وتوقف عملية السقي التي تأثرت بدورها بالتراجع الكبير لحقينة السدود.
ويترقب الفلاحون بأمل وتفاؤل كبيرين أن يكون الموسم الفلاحي لهذه السنة أحسن من موسم السنة الماضية، خاصة بعدما عرفت جل مناطق الاقليم خلال الأيام الأخيرة تساقط كميات مهمة من الأمطار التي خلفت ارتياحا وفرحة في نفوس عموم سكان الاقليم، الذين يعتمدون في حياتهم اليومية على مردودية الزراعة والفلاحة وتربية المواشي.وهو الوضع الذي استبشر به المواطنون خيرا من هذا الموسم الفلاحي.
حيث أكد منتجون ومهتمين بالقطاع الفلاحي،لصحيفة “أخبار تساوت”الالكترونية إن الفترة الحالية وإلى غاية أواخر شهر فبراير، هي المدة الزمنية التي تنتعش فيها التربة بشكل أحسن بفضل برودة الطقس وانتظام واستمرار تساقط الأمطار التي تساهم في نمو المزروعات بشكل جيد والتي تنعكس على المحصول.
واستنادا الى المعطيات المتوفرة للجريدة الالكترونية “أخبار تساوت” فقد تراوحت التساقطات المطرية ما بين 10 و25 ميليمترا، اي بفارق كبير عن المعدل العام للتساقطات المطرية التي سجلت في نفس الفترة من الموسم الفلاحي للسنتين الأخيرتين. مما انعكس بشكل سلبي على الزيادة في اثمان مختلف أنواع مواد علف الماشية وارتفاع أسعار بيعها، وتأخر عملية الحرث بنسبة تقارب مائة في المائة في الأراضي البورية التي تشكل نسبة كبيرة من المساحات المزروعة، مقابل اقل من 10 بالمائة في الاراضي التي يتوفر اصحابها على مياه ابار السقي والاراضي الفلاحية المستفيدة من مياه السقي للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي الحوز تساوت.
وفي اتصال ل “أخبار تساوت” مع بعض الفلاحين في منطقتي أهل الغابة وبني عامر، أكدوا وجود حركية دؤوبة في المناطق التي شملتها التساقطات المطرية الأخيرة، حيث بدأت عملية الحرث والزرع.
وأضافوا: “نتمنى أن يغيثنا الله برحمته الواسعة،خلال الأسابيع القادمة، ونحقق موسما فلاحيا أفضل ينسينا مواسم الجفاف السابقة التي تميزت بتغيرات كبيرة”، موضحين “أن فلاحي مناطق السراغنة وزمران وبني عامر عانوا الكثير في مختلف أرجاء الاقليم،وتضررت مساحات كبيرة من أشجار الزيتون، بسب شح المياه”.
