في إطار الدينامية المتواصلة التي تعرفها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، قام مدير الأكاديمية بزيارة تفقدية إلى عدد من المؤسسات التعليمية بمديرية اليوسفية يوم الأربعاء 26نونبر2025، وذلك في سياق المواكبة الميدانية التي تنهجها الأكاديمية ضماناً لتنزيل فعّال ومتكامل لبرامج الإصلاح المنصوص عليها في خارطة الطريق 2022-2026.
وقد رافق المدير خلال هذه الزيارة كل من رئيسة مصلحة الارتقاء بتدبير المؤسسات التعليمية، و المدير الإقليمي لليوسفية، ورئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه، حيث شكلت هذه الجولة مناسبة للوقوف عن سير عدد من المشاريع التربوية، وعلى رأسها برنامج مؤسسات الريادة باعتباره أحد الأوراش النوعية التي تعمل الأكاديمية على تثبيتها كرافعة لتحسين التعلمات وتجويد الحياة المدرسية.
وخلال هذه الزيارة، تم التركيز بشكل خاص على برنامج الدعم التربوي الذي يشكل إحدى الدعائم المحورية في المشروع التربوي الجديد، بالنظر إلى دوره الحاسم في تقليص الفوارق التعليمية، وتحقيق تكافؤ الفرص بين التلميذات والتلاميذ، وتمكينهم من امتلاك التعلمات الأساس الضرورية .
وقد أكد مدير الأكاديمية، في هذا السياق، أن الدعم التربوي يمثل اليوم «رافعة استراتيجية» داخل منظومة خارطة الطريق، باعتباره مدخلاً لتأمين شروط الإنصاف والجودة، ومكوناً مركزياً في الحد من التعثرات وتحسين مؤشرات النجاحكما شهدت الأكاديمية خلال الأسابيع الأخيرة تنظيم مجموعة من ورشات العمل والتكوينات الموجهة للأطر الإدارية والتربوية، والتي همّت مختلف المكونات المرتبطة ببرنامج مؤسسات الريادة، من أجل دعم المؤسسات المعنية، وتمكين فرق العمل من الأدوات البيداغوجية والتنظيمية اللازمة لتنزيل هذا المشروع بالفعالية المطلوبة.
وتندرج هذه الجهود في إطار رؤية جهوية متكاملة تسعى إلى جعل المؤسسات التعليمية فضاءات حيوية، محفزة، وآمنة، قادرة على صقل مهارات المتعلمين وتنمية مواهبهم، مع توفير بيئة مدرسية متوازنة تجمع بين التعلمات الصفية والأنشطة الموازية وخلايا اليقظة والمهارات النفسية والاجتماعية.
وتُجسد هذه الزيارة التفقدية المقاربة الجديدة التي تعتمدها الأكاديمية، القائمة على القرب، المواكبة، والتتبع المستمر، بما يضمن تفعيل البرامج الوطنية على مستوى المؤسسات التعليمية بشكل منسجم وفعّال، ويعزز الشراكات والتنسيق بين مختلف المتدخلين التربويين.

كما تعكس هذه الدينامية الالتزام الراسخ للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بإنجاح تنزيل خارطة الطريق، ودعم المديريات الإقليمية في السير قدماً نحو تحقيق الأهداف الكبرى للإصلاح، ضماناً لجودة التعلمات، وتحصين المسار الدراسي للتلميذات والتلاميذ.

