في إطار انفتاح وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على شركائها في المنظومة التربوية، عقد السيد الوزير لقاءً تواصليًا يوم الأربعاء 19 نونبر 2025 مع ممثلي الفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، خصص لمناقشة مستجدات مشروع مدارس الريادة ومختلف القضايا ذات الصلة بتدبير الشأن التربوي.
وخلال هذا اللقاء، قدم السيد الوزير عرضًا مفصلًا حول مشروع مدارس الريادة، استعرض فيه أهم الإنجازات والمؤشرات الإيجابية المسجلة منذ انطلاق المشروع، إلى جانب الإكراهات والتحديات التي واكبت مراحل التنزيل.
كما أكد على الدور المحوري للأسر في نجاح هذا المشروع، مستدلًا بالتجربة المتميزة التي عرفتها الأبواب المفتوحة المنظمة خلال شهر نونبر المنصرم، والتي أبرزت مستوى التواصل الإيجابي بين الأسر والأطر التربوية داخل مؤسسات الريادة .
وأعلن السيد الوزير عن مأسسة عملية التواصل بين الأسر والمؤسسات التعليمية، من خلال لقاءات دورية تُعقد بعد كل عطلة مدرسية، تُمكّن أولياء الأمور من تتبع تمدرس أبنائهم، ومعرفة مستوياتهم الدراسية، وكذا الاستفادة من حصص الدعم التربوي المؤدى عنها من طرف الوزارة لفائدة المتعلمين المتعثرين .
وخلال النقاش، عبر ممثلو الفدرالية الوطنية عن تثمينهم للمقاربة التشاركية التي تنهجها الوزارة، مع طرح عدد من الملاحظات العملية، من ضمنها إشكالية عدم توصل بعض مؤسسات الريادة بالكتب المدرسية. واقترحت الفدرالية في هذا الصدد إحصاء التلاميذ الذين تنقصهم الكتب بتنسيق بين جمعيات الآباء والإدارات التربوية، على أن يتم توفير الكتب عبر المطابع وإيصالها إلى المؤسسات التعليمية بواسطة شركة وطنية لتوزيع الكتب والمجلات، بتنسيق مع الوزارة الوصية .
كما أثارت الفدرالية قضية التلميذة المنقبة بمديرية الصويرة، مؤكدة أنه لا يمكن حرمان أي تلميذة من حقها في متابعة دراستها، وهو ما تجاوب معه السيد الوزير بإصدار تعليماته لإعادة الطفلة إلى مقعدها الدراسي، مشددًا على أن معالجة مثل هذه الحالات يجب أن تتم داخل هياكل المؤسسة التعليمية وفي إطار تربوي مسؤول.
وفي ختام اللقاء، شدد السيد الوزير على أن إشراك الأسر في الشأن التعليمي يظل ركيزة أساسية لإنجاح الإصلاح التربوي، وأن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا بـانخراط فعلي ودائم للأسر إلى جانب المدرسة في مواكبة مسيرة تعلم أبنائهم .

