في إطار الدينامية التشاركية التي تقودها عمالة إقليم قلعة السراغنة من أجل إعادة تصور جيل جديد من التنمية الدامجة، شارك عبد الرحيم لكناوي رئيس جمعية الهدى للتنمية والبيئة وجمعية الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة في أشغال اللقاء التشاوري المنعقد يوم 7 نونبر 2025، إلى جانب ممثلي القطاعات الحكومية، ورؤساء المصالح، وفعاليات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام والمنتخبين.
وقد توجه في بداية مداخلته بخالص الشكر والتقدير للسيد عامل الإقليم على قيادته لهذه المحطة التشاورية، ولجميع المسؤولين والفاعلين الذين حضروا هذا اللقاء، تأكيدا لروح الانخراط الجماعي في خدمة المواطن وتجويد الخدمات العمومية.
بخصوص وضعية حي الهدى بمدينة قلعة السراغنة ،شهدت المداخلة رصدا واقعيا لمجموعة من الاختلالات التي تعاني منها تجزئة الهدى 1، حيث تم تقديم ملف متكامل يضم أهم الأولويات التي تستوجب التدخل العاجل من طرف الجهات المعنية، من بينها:
تعزيز الأمن وتكثيف الدوريات للحد من الظواهر المقلقة، بما فيها انتشار الكلاب الضالة.
امكانية تركيب كاميرات المراقبة.تعميم الإنارة العمومية وصيانة الأعمدة المعطلة، استنادا إلى مراسلات سابقة ومحاضر مفوضين قضائيين.
معالجة مشاكل الماء والصبيب وتفادي الانقطاعات المتكررة التي أرهقت الساكنة.
تأهيل شبكة الصرف الصحي ومعالجة الروائح والاختلالات التقنية.
تحسين التشوير والسلامة الطرقية وتأمين مداخل التجزئة ونقط العبور.
تأهيل المساحات الخضراء وإعادة الاعتبار للبئر الموجود بالحي المنطقة ف، في ظل تأخر مشروع معالجة مياه السقي.توفير مرافق القرب، بما فيها المركز الصحي، المدرسة الابتدائية، السوق النموذجي، ملعب القرب وفضاءات الأطفال.
تحسين خدمات النظافة ومراقبة مدى التزام الجهات المختصة المفوض لها بدفتر التحملات.ضبط مخلفات البناء وتشديد مراقبة احترام رخص التعمير لحماية المشهد العمراني.
تهيئة الطرقات مداخل التجزئة واستكمال الربط الطرقي نحو المدخلين الشمالي والجنوبي للطريق الوطنية رقم 8 مرور بالهدى 2 و الهدى 1.
تطبيق القرارات التنظيمية على الأنشطة غير القانونية داخل الأحياء السكنية السابقة والحالية والمستقبلية.
حل مشكل المطرح البلدي لما يشكله من تأثير بيئي مباشر.
إرساء قناة تواصل فعالة بين الساكنة والإدارات لتتبع الشكايات.دمج التجزئة في رؤية تنموية شمولية تراعي حاجيات وحجم النمو الديمغرافي.
وأكد المتدخل أن اغلب هذه النقاط مدعمة بوثائق رسمية ومحاضر مفوض قضائي، وستتم مناقشتها بتفصيل خلال الورشات المقبلة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تكافؤ الفرص وتعزيز العدالة الاجتماعية .
وبخصوص وضعية الأشخاص في وضعية إعاقة بالإقليم، سلم عبد الرحيم لكناوي مداخلة مكتوبة لمسير الجلسة نظرا لضيق الوقت، تضمنت رؤية شمولية لتحسين وضعية هذه الفئة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تكافؤ الفرص وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وشددت المداخلة على ضرورة:تقييم شامل لوضعية الأشخاص في وضعية إعاقة بالإقليم، وتحديد حاجياتهم الفعلية.وتعزيز البنيات والخدمات الصحية، التأهيلية، التربوية، الرياضية، والتكوينية.
استكمال فتح مشروع المركز المتعدد التخصصات بحي العواطف 2، باعتباره نواة أساسية للتكفل بالأشخاص في وضعية إعاقة، مع الدعوة إلى برمجة مراكز مماثلة بباقي الدوائر.
ضمان ولوجيات ملائمة بجميع المرافق العمومية، حتى يتمكن الأشخاص في وضعية إعاقة من المشاركة الكاملة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
التكفل بمختلف أنواع الإعاقة (السمعية، الذهنية، الشلل الدماغي، البصرية)، وفق مقاربة دامجة عصرية.تحت شعار حتى لا نترك أحد خلف الركب.
وجاء هذا الطرح متزامنا مع احتفالات المملكة بالقرار الأممي المؤكد لمغربية الصحراء وبالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، وهي مناسبات وطنية تجدد الالتزام بمسار التنمية والإنصاف الاجتماعي.
وأوضح عبد الرحيم لكناوي،ان هذه المداخلات تعكس،رؤية واضحة ومسؤولة من أجل الارتقاء بجودة الحياة داخل تجزئة الهدى 1، وتحسين وضعية الأشخاص في وضعية إعاقة بالإقليم.
وقد تم التأكيد على أن استكمال النقاش سيتم خلال الورشات التقنية المقبلة، بهدف بلورة حلول عملية وواقعية، وتجسيد روح الشراكة بين المؤسسات والساكنة.


