الى الراحل عبد الهادي بوسعد
ما اوجع الفقد فيك
الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي باطرها وموظفيها نساءها ورجالاتها على قلب رجل واحد تنعي الكريم الجميل السي عبد الهادي بوسعد ، تتدافع الدموع فتبكي الشجر والحجر وتتسابق العبارات في منحدر هذا الفقد الكبير، ورقة اخرى تسقط ايها الاصفياء من شجرة الاكاديمية، يوم حزين اخر يتلحفه الوجع .
في هذه الظروف العصيبة يكون الصمت ابلغ من الكلام .قد لا تطاوع العبارات ولا الكلمات في رصد هذا المصاب الجلل لكن الصدق سيسعفنا في ان نقول كم كان تواجدك رائعا بيننا سيدي عبد الهادي ، ….
كنت اكبر من لحظات الحياة العابرة، كنت الواحد المتعدد بيننا، صدوق خلوق خدوم خجول رحوم، كنت اطول من قامتك، وارحب من شساعة وجودك، واكبر من أن تكون السي بوسعد الموظف بقسم الشؤون الإدارية والمالية فقط، كنت امتدادنا الجميل الأخر، احبك الله فاحببنا فيك.
من يعرف الفقيد عبد الهادي بوسعد يوقن كم هو صعب ان يدرك الانسان درجة الانسان فيه وكم هو صعب ان يكون كبيرا ويبقى كبيرا حتى الرمق الاخير من لحظات حياته.
قد تخوننا الكلمات ولكن وحده الحب سيجمعنا الحب السلاح الوحيد الذي كنت تقسو به على هفواتنا.
ايها الاصدقاء من يرتق هذا الجرح الغائر، ونزيف هذا الفقد ا ما اغزره.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه ابراهيم ” ان العين تدمع والقلب يخشع ولا نقول الا ما يرضي ربنا، وان لفراقك يا ابراهيم لمحزونون” ونحن نقول ” ان لفراقك يا عبد الهادي لمحزونون” الاكاديمية ممتنة لكل المواساة والاسترحام الجميل والشعور النبيل، ولكل من بلسم هذا الجرح الذي سكننا ، الراحل عبد الهادي بوسعد فقيد الاكاديمية و فقيد نساء ورجال التعليم ، فقيد الحس الانساني النبيل و قبل هذا وذاك فقيد الوطن.
في هذه اللحظات العصيبة ونحن نرتشف الحزن وبكل ما اوتينا من مجاديف الوفاء سنفتخر ان الراحل العزيز بوسعد كان منا وبيننا ومعنا وستبقى ذكراه نبراسا يشع في اعماقنا.
فلنصبر ولنحتسب.
عزاؤنا واحد ايها الاصدقاء


