Sign Up to Our Newsletter

Be the first to know the latest updates

[mc4wp_form id=195]
رأي

الحقوقي صافي الدين :قلعة السراغنة تندب حظها

مع مرور الزمن فقدت مدينة قلعة السراغنة أشجارها و أغرسها التي كانت تزخر بها وتميزها عن سائر المدن، لاختلاف أنواعها و ندرة بعضها وطنيا،حتى أنها كانت محج الباحثين الزراعيين ، و كان الحي الإداري حالياً حيث إقامة العامل، يعرف بالحي الأوروبي، لما له من خصوصية من حيث النسق المعماري الذي يشبه الطابع الأوروبي و من حيث الأشجار و تنوعها ، و منها ما هو مستورد من آسيا (شجرات النخيل بدار الكاتب العام ) ، أشجار كانت تملأ أرجاءه و سواقي للري تنساب بين البنايات، مما جعله مكانا مفضلا لدى شباب المدينة في الصيف، لأنه كان يوفر الرطوبة و الظل في هذا الفصل.

وكان شباب المدينة يحافظون على أشجار مدينتهم ، بل كانوا يتطوعون من أجل المزيد منها في الضواحي، بمناسبة اليوم الوطني للشجرة في المغرب الذي يصادف 21 مارس من كل عام و الذي كان يرمي إلى إبراز أهمية الغابات والأشجار ودورها في الحفاظ على التوازن البيئي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد .

الوعي بالطبيعة و بالتوازن البيئي كان حاضرا عند ساكنة المدينة. و مما زاد المدينة رقيا وحضارة هو محيطها الذي كانت تملأه الضيعات( الفريمات ) التي كان يمتلكها المعمرون ؛ ضيعة “دوبا” و ضيعة “روما و صاندس ” بالإضافة إلى “جنان بكار ” و “جنان عرش” و “جنان اليهودي” و ” جنان الشعيبي “و “جنان الجديد” و الحديقة المدرسية .

هي ثروة من كل أنواع الأشجار المثمرة وغيرها من أشجار الأوكاليبتوس و أشجار الصفصاف و الخروب و الفوقيس . و أبناء المدينة يجدون فيها الفضاءات المتعددة و المناسبة،لكن شاءت الأقدار أن يصبح كل هذا من الماضي الجميل بل كخيال قد لا يصدق خاصة بالنسبة لأبناء الجيل الجديد الذين فتحوا أعينهم على مدينة من الإسمنت المتراكم الذي قضى على كل المغروس بفعل شجع المضاربين العقاريين من شركات و خواص بحثا عن الإثراء غير المشروع على حساب مدينة التي أصبحت جريحة، تندب حظها و لم تجد من أبنائها من يعيد لها ما سلب منها من آثار تاريخية و من طبيعة كانت تنطق بالحنان و الحب و الحضارة و التربية على المواطنة و على حسن الخلق .

إنها كانت بمثابة جامعة صيفية يلتقي فيها طلبتها و المهاجرون في جو تسود فيه اللقاءات المفتوحة و تبادل الخبرات و الأفراح .

كانت مدينة بجمالها البيئي و فضاءاتها الطبيعية و بسواقها الجارية في شمالها وغربها ،كانت تنبت الدفء والمحبة بين أبنائها وبناتها والتضامن الاجتماعي.

تلك قلعة السراغنة التي ضاعت بين الترييف و التزييف و التشويه الحضاري و التصحر ( Désertification) و استنزاف أراضيها و هجرة أبنائها.

تعيش بين تضارب المصالح الشخصية و المشاريع المؤجلة . إن ما وصلت إليه قلعة زالسراغنة الآن هو نتيجة سوء التدبير و مشاريع غير مندمجة، اقتصادية و ثقافية و اجتماعية و رياضية و فنية. و حتى تستعيد عافيتها و تسترجع ما سرق منها من مال و أراضي ومشاريع تنموية فإنها تناشد شبابها من كل الاتجاهات و مجلسها من أجل وضع نقطة و العودة الى السطر و بداية مرحلة يسودها التواصل البناء والتعاون والحد من تعميق جراح هذه المدينة التي كلما جاء مسؤول إلا و زاد من تعميق جراحها و زاد من آلامها و من نهب مالها .

*البدالي صافي الدين

ملحوظة لابد منها :لا أريد من ابناء القلعة أن يشيدوا جسور العداوة بينهم بل أريدهم أن يشيدوا جسور المحبة والإخاء والتسامح والتضامن الاجتماعي .

أخبار تساوت

About Author

1 Comment

  1. Abdo

    أغسطس 16, 2025

    قلعة السراغنة لاتربطها بالمغرب إلا البطاقة الوطنية أما المشاريع فليس لنا نصيب فيها وجب على الاحرار رفع دعوى قضائية ضد السلطات أولهم عامل الاقليم ورئيس المجلس الإقليمي والباشا ورئيس المجلس البلدي هؤلاء الجراثيم يسرقون اموال السراغنة علنا بدون القيام بدورهم

اترك رداً على Abdo إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.