وجه سمير الخليفي المستشار عن حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة قلعة السراغنة مساء اليوم الاثنين 21 يوليوز، رسالة مفتوحة الى رشيد ايفيس نائب الرئيس المكلف بتدبير قطاع النظافة،توصلت صحيفة أخبار تساوت بنسخة منها جاء فيها:
” وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد…”
اإلى السيد المفوَّض في القطاع:
اعذرنا إن لم نجاملك كما اعتدت من بعض من يحيطون بك، واعذرنا أكثر إن لم نرَ في كل من ينتقدك كلبًا… فكلُ نباحٍ ليس بالضرورة عواء، وكلُّ ناقدٍ ليس عدوًا.نحن، يا سيدي، لا نطلق الكلام جزافًا، بل نتحدث كمنتخبين نحمل همّ الساكنة، وكمواطنين من هذه الأرض المنسية، التي تُركت طويلاً في زاوية العتمة واللامبالاة.
وحين فاحت رائحة فشل التفويض، وانتشرت روائح الكارثة في كل أرجاء المدينة، كنتم أول من حمل الفأس ليهدم فوق رؤوس الآخرين، محاولين رمي المسؤولية على من سبق، متناسين أن “ما حك جلدك مثل ظفرك”، وأن من أوكلت إليه المهمة لا يملك رفاهية الشكوى بل وجوب التدبير.
لا تزعجك الحقيقة، فهي لا تنبح، بل تصهل كفرس جامحة. ونحن، صدّق أو لا تصدق، نفرح لأي إنجاز ولو كان من خصم، لأننا لا نحمل عقد النقص، ولا نعاني من عاهة التقزيم المرضي لكل ما لا يخرج من عباءتنا.
ولكن بالمقابل، لا ندفن رؤوسنا في التراب كنعام السياسة، ولا نرقص طربًا على إيقاع الفشل.وإن كان في حديثنا شيء من القسوة، فاعذرنا، فالحق ثقيل، والساكت عنه شيطان أخرس.
أما الساخرون منا، فليسوا عبثيين بل يدركون أن:”إذا كان الغراب دليلَ قومٍ… يمر بهم على جيف الكلاب.”فدعونا من شخصنة النقاش، ومزايدات الأخلاق، واتهامات “قلة الحيا” التي ما عادت تُرهب إلا ضعيفًا يتوهم الهيبة في الصوت المرتفع.
ارفعوا الخطاب، يرحمكم الله، فـ”كليلة ودمنة” مليء بالحيوانات، وكلٌ يؤدي دوره بما يليق:فالأسد ليس كالثعلب، والحمار ليس كالبغل، وإن اجتمعوا في سطرٍ واحد، فلكل منهم وظيفة وقصة ومغزى.
أما نحن، فسنظل ننتقد، وننصح، ونحذر، لا ككلاب ضالة، بل كعيونٍ ساهرة لا ترضى أن تكون شاهد زور على تسيير أعرج، ومشهد عبثي متكرر في مسرحية بلا جمهور.

