قرأت بعض التدوينات بما لها وما عليها ،فوجدت مدينة قلعة السراغنة و أهلها في صلب المعارك الكلامية حتى بلغ الأمر إلى وصف أحدهم أبناءها بأوصاف محطة للكرامة ، و هو الشيء الذي لم يسبق لأحد على جميع الأصعدة أن تجرأ به على ساكنة قلعة السراغنة .
بل أن كل من زارها إلا و قدر أهلها و احبهم ، و أن أولي الألباب يقدرون حق قدرها و يحترمون ساكنتها حق الاحترام إلا من خرق الميثاق الاجتماعي و الأخلاقي الذي تتسم به الحياة الاجتماعية و السياسية في هذه المدينة.
إن قلعة السراغنة هي أم الشرفاء و العلماء و أم المناضلين و المناضلات الذين سقطوا في ساحة الجهاد من اجل الحرية و من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان من أمثال عبد السلام المودن و رحال اجبيهة و عرش بوبكر و مصطفى اكحيري و حميد ازرورة و غيرهم ،هي مدينة الجهاد من أجل الاستقلال حيث اشتهرت بمقاومتها للاستعمار الفرنسي ،مدينة كانت حاضرة بأبنائها في جيش التحرير المغربي و في صفوف المقاومة ،هي مدينة شباب 20 فبراير الذي رفع شعار ” كرامة حرية،عدالة اجتماعية ” شباب طالب برحيل الفاسدين ، إنها مدينة المحبة و الإخاء رغم الأجسام الغريبة التي دخلتها من النوافذ بمساعدة الحاقدين على هذه المدينة وعلى تاريخها و تراثها ، هؤلاء الغرباء القادمين على بساط الريع و على الامتيازات ليصبحوا من صناع القرار حيث تعلموا من الكلام ما يفرق بين أبناء البلاد وحاولوا إخفاء أحقادهم و جهلهم و أميتهم،استفادوا من الريع المخزني و استغلوا طيبوبة أبناء المدينة ليسرقوا المناصب و المقاعد و يزرعون الكراهية بين أبناء هذه المدينة التي جعلت من الغريب حبيبا و من العابر ضيفا و من مجهول الأب أخا طبقا لتعاليم القرآن ” فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ” الآية 4 سورة الأحزاب.
أبناء مدينة القلعة منهم علماء على المستوى العالمي مثل الدكتور الأنثروبولوجي عبد الله حمودي أطال في عمره و الدكتور الباحث في علوم السمع صافي الدين السعيد بمعهد باستور بباريس والدكتور الصديقي الهاشمي مشرف على معاهد عليا للعلوم و غيرهم من الأسماء البارزة دوليا . ولا ننسى أبناء هذه المدينة البارزين في عالم الرياضة و الفن و الموسيقى وعلوم الدين و العلوم الإنسانية ، هذا و ليعلم جميع الناس بأن قلعة السراغنة هي المدينة التي قال عنها أحد المسؤولين في القضاء لما سألته يوما حينما جاءه انتقال الي آسفي:
كيف وجدت القلعة؟ قال ” القلعة قشابة قصيرة إلى اجلستي تسترك و لا وقفت تفضحك ” بمعنى أنها مدينة التواضع و السلم، و قال شرفاءها و أولياؤها منذ زمن بعيد ” تساوت تساوت ويل بباه الى تفاوت.
” البدالي صافي الدين

