رأي

قلعة السراغنة بين مطرقة الحيف والتهميش من طرف الجهة وسندان تنكر أبنائها لها ممن شربوا ماءها ووصلوا إلى مناصب عليا في الدولة المغربية

بقلم:المصطفى حرمة الله

تعيش مدينة قلعة السراغنة وضعًا مزريًا يجعلها في مفترق طرق بين إهمال الجهات المسؤولة وتخاذل من كان يُنتظر منهم أن يكونوا حماة لها وسفراء لقضاياها، من أبناء الإقليم الذين تبوأوا مناصب عليا في مختلف مفاصل الدولة المغربية.

ورغم مؤهلاتها البشرية والطبيعية والاقتصادية، لا تزال المدينة ترزح تحت وطأة التهميش والإقصاء الممنهج، في وقت تُضخ فيه الملايير في أقاليم مجاورة أقل وزناً على كل المستويات.فمن جهة، الجهة التي تنتمي إليها المدينة (جهة مراكش–آسفي) تبدو وكأنها تنظر إلى قلعة السراغنة كعبء لا كجزء أصيل من نسيجها، فلا نصيب يُذكر للمدينة من برامج التنمية، ولا حضور فاعل في أجندات الاستثمارات الكبرى، ولا حتى اعتبار في التوزيع العادل للميزانيات. مشاريع البنية التحتية، المناطق الصناعية، المبادرات الثقافية والسياحية… كلها تغيب أو تمر مرور الكرام.

ومن جهة أخرى، يشتد الخذلان حين نلتفت إلى أبناء قلعة السراغنة الذين صعدوا إلى أعلى مراتب الدولة: وزراء، برلمانيون، مسؤولون كبار، قضاة، عمداء…

لكنهم فضلوا الصمت أو الانفصال عن جذورهم، وكأنهم لم يتنفسوا هواء هذه المدينة يوماً، ولم يشربوا من مائها، ولم يمشوا في ترابها.

والأدهى أن بعضهم، حين أتيحت له الفرصة، لم يتردد في تهميش مدينته عمداً، وكأن فيها ما يخجل منه.قلعة السراغنة لا تطلب المستحيل، بل تطالب بالإنصاف، وبحضور فعلي في قرارات الدولة، بمشاريع تُعيد الأمل لشبابها، وبرد الاعتبار لمكانتها التاريخية والجغرافية.

إنها صرخة في وجه من يملكون القرار: لا تنسوا قلعة السراغنة، فقد آن الأوان لتصحيح الظلم التاريخي الذي طالها.

السراغنة يستحقون الأفضل .

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.