قال محمد الغلوسي المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام ،أن الشكاية التي تقدم بها ضده البرلماني السابق يونس بن سليمان “تأتي على خلفية ما أثاره في الجمعية المغربية لحماية المال العام خلال ندوة صحفية عقدت بدار سعيدة بمراكش بتاريخ 26 دجنبر2024 ،وهي الندوة التي تطرق خلالها لملفات الفساد ونهب المال العام بجهة مراكش اسفي واستغلال البعض لمواقع المسؤولية العمومية لمراكمة الثروة في وقت وجيز ،وضمن الملفات التي تطرقنا اليها في تلك الندوة والتي اعتمدها البرلماني المذكور لتقديم شكاية ضده ،ملف المحطة الطرقية الجديدة بحي العزوزية بمراكش والتي شابتها اختلالات كثيرة وخصصت لها ميزانية تقدر ب 12 مليار سنتيم وانتهت فيها الأشغال لمدة طويلة ولاتزال مغلقة لاسباب مجهولة ويرفض المهنيون الانتقال اليها ،وهي الان موضوع ملف قضائي امام محكمة الإستئناف بمراكش ضمن ملف كبير يعرف بملف “تبديد املاك الدولة” والذي يتابع فيه العديد من المسؤولين في ادارات عمومية إلى جانب البرلماني يونس بنسليمان صاحب الشكاية ضده كرئيس للجمعية المغربية لحماية المال العام ،وقد احيل كل هؤلاء من طرف قاضي التحقيق المكلف بجرائم المال العام على غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش مع استمرار تدابير المراقبة القضائية ضد المتهمين ،بناء على بحث معمق أنجزته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ،وهو ملف ثقيل بوقائع خطيرة وتكشف عن جانب من الفساد المستشري بالمدينة وتوضح كيف ان شبكات فساد استغلت مواقع المسؤولية العمومية لتفويت العقار العمومي للخواص (شركات لها علاقة بمنتخبين كبار )رغم ان هذا العقار كان مخصصا لانجاز مرافق عمومية ،وعمد البعض إلى استغلال مواقع النفوذ والسلطة للاستفادة من هذه الكعكة الثمينة”.
واضاف الحقوقي انه “سبق للفرع الجهوي مراكش الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام ان تقدم بشكاية بخصوص هذه القضية الكبيرة (تبديد وتفويت العقار العمومي تحت غطاء تشجيع الاستثمار في عهد الوالي الأسبق عبد الفتاح البجيوي )،قضية اثارت ولاتزال تثير الكثير من الجدل وسط الرأي العام المحلي وتتساءل عن طبيعة القرارات المتخذة ضد المتهمين ،ذلك انه ورغم خطورة الوقائع والتهم المنسوبة لبعض المتهمين في الملف وظهور علامات الثراء الفاحش على بعضهم كما أتبتت الابحاث المالية المنجزة،”مشيرا الى انه “ورغم كل ذلك فان المتهمين ظلوا متابعين في حالة سراح ،ومن الصدف ان جلسة المتهمين في هذه القضية تأخرت عدة مرات ومدرجة امام غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الإستئناف بمراكش في نفس اليوم الذي ستنعقد فيه جلسة محاكمته (18 يوليوز ).”على حد تعبير الغلوسي.
من جهته اصدر يونس بنسليمان صباح اليوم الجمعة 4 يوليوز، بيانا توصل “اخبار تساوت “بنسخة منه،قال فيه: “ان الشكاية التي تقدمت بها ضد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام وهو بالمناسبة محامي وزميل لي بهيئة مراكش سبق ان حصلت على اذن السيد النقيب طبقا لقانون مهنة المحاماة .ان استمرار الزميل بالتشهير بي وتعداد المساطر القانونية الجارية في حقي بعناوينها الإعلامية (cop 22 /املاك الدولة ..غسيل الاموال .)لن يثنيني عن الاستمرار في الدفاع عن حقي فيما ارتكبه من مخالفات للقانون الجنائي كان الاولى وهو “المدافع عن حقوق الانسان والمحامي المتمرس ” ان يراعها وان يحترمها “.
وأضاف بن سليمان “ان تقديم شكاية حق دستوري وقانوني من المفروض أنه لن يرهب احدا ولن يخيفه مادام انه لم يرتكب فعلا مخالفا للقانون” .
وطالب في ختام بيانه من “الزميل المحترم ان يكرس مبادئ الشفافية ،وان يتحلى بالشجاعة وينشر الشكاية التي تقدمت بها ضده ليطلع عليها عموم المواطنين ليتضح لهم هل هي مؤسسة فعلا ام بايعاز كما جاء في البيان” .
واعتذر عن عدم امكانية نشر الشكاية لان القانون” يمنعني من ذلك في حين ان المشتكى به يمكنه ذلك” .يقول البرلماني السابق والمحامي يونس بن سليمان.


