قلعة السراغنة : موسى عزوزي
استفحلت في الآونة الأخيرة ظاهرة القنص العشوائي ليلا ونهارا في ما تبقى من غابة امهيويشة بجماعة أولاد يعكوب وغابة السماحة بجماعة اجبيل ومنطقة الحدرة بجماعة أولاد الشرقي حيث يستغل بعض الأشخاص غياب الحراس الغابويين لممارسة القنص بواسطة السلاح الناري أو الفخاخ مستهدفين الحجل والأرانب البرية ، في عز الراحة البيولوجية دون حسيب ولا رقيب.
أمر يحز في النفس أن نرى هذه الثروة الحيوانية تتعرض للإبادة دون أن تتدخل الجهات المسؤولة بما لديها من إمكانيات لزجر المخالفين ووقف هذه المجزرة البيئية، يقول أحد هواة القنص قبل أن يضيف: نحن نقطع مسافات طويلة تتجاوز 700 كلم إلى مناطق ورزازات والرشيدية حين افتتاح موسم الصيد بحثا عن الحجل مع ما يترتب عن ذلك من مصاريف لأجل ممارسة هذه الهواية في الوقت الذي نرى أن أشخاصا يقنصون هذه الطيور بمناطق الإقليم على امتداد السنة.
من جهة أخرى قال مصدر مطلع إن بعض الأشخاص يقنصون طيور الكدري التي تعد من الأنواع المهاجرة والنادرة خصوصا خلال شهر يونيو حيث تنزل أسرابها ببعض السواقي ونقط الماء ، كما يتربص آخرون بالنسر الانجليزي الأبيض المعروف بالرخمة والنسر الإفريقي أصلع الرأس ، وهي طيور مهاجرة على شكل أسراب ومجموعات صغيرة تتوقف للاستراحة بمحطات معروفة بمرتفعات الخليوة وبلان سيدي عبد الله والعبابسة بالجبيلات على مدى أشهر مارس أبريل وماي ويونيو، قناصو هذا النوع من الطيور يبيعون بضاعتهم لبعض العطارين بأسواق مراكش غالبا بأسعار قد تصل إلى ألفي درهم للطائر الواحد لاستعمالها في أغراض السحر والشعوذة .
أحد أعضاء جمعية السراغنة لتربية الطيور المغردة عبر عن قلقه من استفحال قنص طائر الحسون المغرد المعروف محليا بالطائر الويداني والذي أصبح مهددا بالانقراض ، حيث يتم القبض على أعداد كبيرة من هذا النوع عند نقط الماء باستعمال اللصاق والشباك ، وبيعه بالدار البيضاء مقابل خمسين درهم لكل طائر، وطالب عضو الجمعية المذكورة بتقنين قنص الحسون ، حماية للبيئة المحلية.
من جهة أخرى أفاد ت مصادر مطلعة أن ضعف الموارد البشرية والوسائل اللوجيستيكية وشساعة المجال يجعل عملية المراقبة صعبة للغاية حيث يتعذر على الحارس الغابوي القيام بمهمته على الوجه المطلوب ، ونفت ذات المصادر علمها بظاهرة القنص العشوائي ، أو اعتراض سبيل الطيور المهاجرة العابرة لبعض مناطق قلعة السراغنة .
