ظل إقليم قلعةالسراغنة ينتظر من المسؤولين سلطات ومنتخبين الالتحاق بركب التنمية المستدامة، الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية، و ظلت مشاريع يتغنى بها هؤلاء منذ إنتهاء ولاية العامل الراحل بن الشيخ، بل كل انصرف إلى شأنه الخاص الحزبي و الشخصي.
و ان أسباب تعطيل عجلة التطور هي بفعل فاعل، لكنه ظل مجهولا ما دام أصحاب القرار لزموا الصمت بدون مبرر تاركين المواطن في غمرة من التساؤلات عن السبب الحقيقي وراء تعطيل المشاريع التي ظلت مبرمجة منذ زمن بعيد ،و يتحدث الناس اليوم عن العامل الإقليمي الجديد و ما قد يقوم به من أجل تحريك العجلة .
إنه سيكون على علم بملفات الإقليم و سيكون على علم بالمعوقات التي تحول دون التنمية.في مقدمتها الفساد الذي ظل ينخر جسم هذا الإقليم فتسبب في انتشار البناء العشوائي و شيوع ظاهرة احتلال الملك العمومي وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة و ترييف المدن و المراكز الحضرية و في مقدمتها قلعة السراغنة و انهيار البنية التحتية بفعل الغش في الأشغال و التلاعب في الصفقات و الالتفاف على مطلب الجامعة وتثنية الطريق رقم 8 بين مراكش و قلعة السراغنة و تدبير النقل الحضري الذي ظل حكرا على أصحاب الامتيازات ، هذا بالإضافة إلى الحد من حجم مظاهر تبديد المال العام على مستوى الجماعات الترابية و المجلس الإقليمي و محاسبة كل مسؤول كان موظفا أو منتخبا يتسبب في تعطيل المشاريع أو محاولة استغلال هذا التعطيل لغاية في نفس يعقوب .
إن العامل الجديد جاء في مرحلة جد حساسة لأنها مطلة على الانتخابات التشريعية السنة المقبلة و إنه على وعي بذلك، وربما لن تنطلي عليه لعبة الحملة الانتخابية قبل الأوان من طرف بعض الأطراف السياسوية التي اعتادت التقاط صور إلى جانب عامل الإقليم للدعاية الانتخابية.
-البدالي صافي الدين رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة مراكش والجنوب

