Sign Up to Our Newsletter

Be the first to know the latest updates

[mc4wp_form id=195]
اقتصاد رأي

الحقوقي صافي الدين:ضريبة النظافة و المكتب الوطني للماء الصالح للشرب

تتعلق ضريبة النظافة بالخدمات الجماعية أو رسم الخدمات الجماعية. و تعتبر ركنا من أركان المداخيل الجماعية و لها ارتباط بالبنايات السكنية أو التجارية داخل المدينة.و بالمقابل تقدم الجماعة خدمات للسكان تتعلق بصيانة قنوات الصرف الصحي و تغييرها أحيانا، إن دعت الضرورة لذلك، كما تقوم بجمع النفايات المنزلية و ترتيبها بمطرح يستجيب للضوابط البيئة والسلامة الصحية. فالضريبة على النظافة أو ضريبة المباني لهما علاقة جدلية بين الجماعة و الساكنة من حيث الحقوق و الواجبات .

و تظل الجماعة هي المخاطب في المجال المرتبط بالنظافة و تدبير المياه العادمة من خلال محطات تصفية هذه المياه لتعود على على الغطاء النباتي بالخير، لكنه بعد اتفاقية المجلس البلدي لمدينة قلعة السراغنة والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، التي بموجبها يقوم هذا الأخير بتولي مهام تدبير قنواة الصرف الصحي ومعالجة المياه العادمة لتكون صالحة للري و لتنظيف الشوارع و بالمقابل يستفيد من رسوم يؤديها المواطن عن المياه العادمة مما أثقل كاهل السكان ،أي أصبح يؤدي الضريبة على النظافة و ضريبة المباني إلى جانب نصيب المكتب الوطني للماء الصالح للشرب المرتبط بكمية الاستهلاك من الماء الصالح للشرب تحت عنوان واجب التطهير دون أن تستفيد المدينة من تصفية ومعالجة المياه العادمة لينتعش به الغطاء النباتي للمدينة ومحيطها الذي يعاني من الجفاف و من الإهمال و النسيان.

فأين هي العدالة الاجتماعية يا أيها الذين يتكلمون عنها وعن العدالة المجالية ؟ أين هو التدبير العقلاني للموارد الطبيعية و البشرية من أجل النهوض بالمدينة و إسعاد ساكنتها ؟.

إنه في ظل هذه الاتفاقية يكون المجلس قد أخل بأحد التزاماته المرتبطة بضريبة النظافة و ضريبة المباني ، خاصة و أن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب لم يعمل على صيانة و تغيير مجموعة من قنوات الصرف الصحي بعدد من أحياء المدينة و لم يعمل على تطهير البالوعات و المصارف الصحية للتطهير حتى تكون قادرة على صرف المياه الشتوية دون إحداث الضرر لعدد من الأحياء السكنية وشوارع المدينة.

إنه أمام هذا الوضع المشوب بضعف الأداء و التواصل و العمل المستمر في غياب مراقبة و لا مراجعة لهذه الاتفاقية، أصبح من حق سكان مدينة قلعة أن يسائلوا المجلس البلدي و السلطات الوصية المحلية والإقليمية، الذين أشرفوا على عقد الاتفاقية ، التي كانت موضوع تدشين محطة تصفية المياه العادمة للمدينة من طرف جلالة الملك .

فأين هي الالتزامات من الأطراف الثلاثة ؛المكتب الوطني للماء الصالح للشرب ؛ و المجلس البلدي و السلطات الإقليمية الوصية ؟

و من سينصف الساكنة من ثقل فاتورة استهلاك الماء التي أضيفت لها واجبات التطهير (و أي تطهير)؟

إن ساكنة قلعة السراغنة قد اصابها حيف جراء هذه الاتفاقية من خلال تأدية ضريبة النظافة و الضريبة على المباني ثم ضريبة عن التطهير لفائدة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب.

البدالي صافي الدين

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.