شهدت منطقة الدريعات التابعة لجماعة لهيادنة باقليم قلعة السراغنة صباح اليوم الأحد 18 ماي الجاري عملية جز الأغنام او مايعرف في أوساط الفلاحين والكسابين ب “الدزازة”، التي تتم بشكل منتظم كل سنة، وهي تقليد ضارب في القدم توارثه أبناء الحاج عبد الله الباز عن أجدادهم منذ مدة طويلة، إذ إن مواطنين من سكان المنطقة أكدوا ل “أخبار تساوت” الذين حضروا لمتابعة مراسيم أطوار عملية “الدزازة” أنهم منذ نعومة أظافرهم وهم يحضرون هذه العادة السنوية.
في هذا اليوم الربيعي، استيقظ مجموعة من الدزازين ، كما هي عادتهم باكرا،لإعداد آخر الترتيبات لعملية “الدزازة” التي تكتسي نوعا من القدسية عندهم، إذ تبدأ بالبسملةوالتكبير وبأهازيج تدعو إلى الصلاة والسلام على رسول الله(ص)،ثم الشروع في ممارسة مهامهم بمقصانهم اليدوية.
وأوضح فلاحون لميكروفون “أخبار تساوت” في حديثهم عن دزازة الأغنام،انها عملية موسمية يقوم بها الفلاح و الكساب السرغيني، خلال متوسط شهر أبريل و شهر ماي من كل سنة. وهي ضرورية، وتساهم بشكل كبير في تسمين القطيع،كما انها عملية تفتح شهية القطيع على الأكل، وتساعدها على النمو وزيادة حجمها بسرعة، مؤكدين ان حلاقة شعرها يهدف أيضا لتصبح أكثر حيوية ونشاطا، في حين أن الإبقاء عليها غير “مدزوزة”، يسبب لها الخمول والتعب بسبب صعوبة تحمل الحرارة خلال فصل الصيف، فتلجأ إلى ظل الأشجار والأجراف هربا من الحر بعد وقت قصير على خروجها من الزريبة.
وأضاف المتحدثون ، ان الاهتمتم بهذه العملية،يندرج في اطار عناية سكان منطقة لهيادنة بسلالة “الصردي” كركيزة للإنتاج الفلاحي في إقليم قلعة السراغنة ومصدر مهم للدخل بالنسبة للفلاحين ومربي الماشية.
للمزيد من اطلاع المهتمين بتربية الماشية، على عملية جز صوف الأغنام أو “الدزازة”،حضر الموقع الإخباري “أخبار تساوت”أجواء هذه العملية،وسجل مشاهد وتصريحات من أجواء هذا اليوم الذي حضره فلاحون ومربو ماشية وفعاليات محلية، نقدم لقطات من مراسيمها في الفيديو التالي:



