رأي

المدون ادريس زياد :نلتمس من العامل الجديد ان يرفع الضرر عن إقليم قلعة السراغنة ويلملم جراحه

الإصلاح تصويب وتحسين وتعديل وترميم وضبط، وهو من المصطلحات الأكثر استخداماً في المجال السياسي، إلا أن هذا المصطلح ما زال مقيداً لدى كثيرين من دعاة الإصلاح، وهو جهد جماعي لا يمكن أن يقوم به شخص واحد إلا إذا كان نافذاً يمتلك قوة مؤثرة في قراره، وقد يكون الإصلاح بالدعوة الملحّة لاختيار المسؤولين وتوزيع المسؤوليات واعتماد مبدأ الكفاءة وقياس مستوى الخبرة، وقد يكون الإصلاح كذلك بمحاربة من ينتهك كرامة المواطن ويستخف به ويقصيه ويتطاول عليه، وقد يكون بالسعي لتمكين قيم الحرية والمساواة وتكافؤ الفرص ومناهضة الإستبداد والتهميش، وقد يكون برفع راية ذوي الكفاءة وتشجيعهم والتنويه بهم، وقد يكون بانتخابات شفافة ونزيهة خالية من تجارة الأصوات وتجار الإنتخابات..

طبعاً من حق كل إنسان أن يقول رأيه بصراحة، ولكن الآراء غالباً لا تدرك خصوصية القضايا السياسية وطبيعة تفاعلاتها، ودوماً تحدث مفاجآت تنسف كل السيناريوهات المتداولة وما عشناه ونعيشه خير دليل على ذلك، فالمشكلة أننا أمام مجموعة أحزاب ضعيفة جردت نفسها من جميع نقاط القوة، خصوصاً تلك التي ذبلت أوراقها وتساقطت بسبب تهميش مناضليها وتقلب منخرطيها أو بالأحرى منتخبيها يميناً ويساراً، فانكشفت عوراتهم سريعاً وخضعوا للضغوطات بالمقابل وأصبحوا لا يستطيعون قول كلمة لا، وهم يعزفون كثيراً على وتر التوجيه طمعاً في المناصب والمغانم…

فزاعة الإنتخابات وقفت على أرجلها، فإذا نجح الفاسد سيبقى على فساده، وإذا نجح من عنده نية الإصلاح ستجد الفاسدين له بالمرصاد على كل الجبهات، وهذا واقع مرير عشناه للأسف، إلا أننا كملاحظين نلتمس من السلطات الإقليمية في شخص السيد العامل الوافد الجديد، أن يرفع الضرر عن هذا الإقليم ويلملم جراحه، حيث عانى مشاكل عديدة شلت حركته، فهناك أولويات انتظرتها الساكنة لأزيد من عقد من الزمن ومنها، إصلاح البنية التحتية للمدينة خصوصاً والمراكز الجماعية عموماً، إصلاح المناطق الخضراء للمدينة، إصلاح المستشفى الحالي والرفع من جودة خدماته، القضاء على احتلال الملك العمومي، إصلاح المحطة الطرقية للمسافرين ومحطات الطاكسيات، إجبار الباعة المتجولين بالعمل داخل الأسواق النموذجية، إنشاء فضاءات ترفيه للسكان، وضع حل لمعاناة سكان المدينة مع المصابين بالأمراض العقلية، الإلتفاتة إلى مشاكل الأرامل والمحتاجين الذين حرموا من الدعم وهم لا يفقهون شيئاً في أمر هبوط وصعود مؤشر السجل الإجتماعي، حل مشاكل الماء الصالح للشرب في أغلب المراكز القروية بالإقليم، تبسيط المساطر التي تخص البناء في العالم القروي.

🖍️إدريس زياد

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.