Sign Up to Our Newsletter

Be the first to know the latest updates

[mc4wp_form id=195]
أخبار وطنية

الحقوقي صافي الدين يكتب ل “أخبار تساوت”:ذهب عامل و جاء عامل

سألني أحد الأصدقاء من الصحافيين عما ينتظر من العامل الإقليمي المعين أمس الاثنين 12 مايو 2025 على إقليم قلعة السراغنة .

و هو سؤال ينم عن الرغبة في معرفة وجهة نظري الشخصية في هذا التغيير الذي شمل عامل الإقليم .

أولا إن تعيين العمال يأتي بناء على اقتراح وزير الداخلية وفق معايير تتجلى في الكفاءة والتجربة والقدرة على التواصل مع المصالح الخارجية و مع المؤسسات المنتخبة المحلية و الإقليمية من أجل تنمية الإقليم وفق الاستراتيجية الوطنية المرتبطة بالتنمية المستدامة. إنها مسؤولية كل عامل على إقليم معين .

و في هذا السياق فإن أي عامل إقليمي جديد لا يمكنه في البداية ممارسة مهامه المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم الذي بموجبه يحدد الصلاحيات والمسؤوليات العامة لعمالة أو إقليم والظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.75.168 بتاريخ 15 فبراير 1977 والذي يتعلق باختصاصات العامل.

و لذلك فإن العامل الجديد على إقليم قلعة السراغنة، لا تخفى عليه منهجية العمل المطلوبة قبل الممارسة و التي تتطلب القيام بعملية تشخيص للواقع الاجتماعي و الاقتصادي و الثقافي بالإقليم وكذلك الوقوف على الظروف والملابسات التي تحول دون أن يعرف الإقليم تقدما ملموسا على مستوى التنمية المستدامة و ذلك بتحديد البؤر السوداء التي تكمن في سوء التدبير العقلاني لميزانية الجماعات الترابية و المجلس الإقليمي و في انتشار مظاهر الفساد التي تتجلى في البناء العشوائي، و احتلال الملك العمومي في الوسطين القروي والحضري، في الفوضى التي يعرفها النقل والمحطات الطرقية.

و إن هذا التشخيص لابد وأن يشمل التعثر أو والتوقف لمشاريع ظلت عالقة دون معرفة الأسباب الموضوعية في ذلك و في نفس الوقت محاسبة الجهات التي كانت السبب في تعطيل المشاريع الاستثمارية بمنطقة قلعة السراغنة و العطاوية، و منها المستشفى الإقليمي، و الكلية و المجازر و السوق الأسبوعي، وتثنية الطريق رقم 8 الرابطة بين القلعة و مراكش، و سبل إنقاذ ثروة شجرة الزيتون، و المضي قدما في التدبير العقلاني للمياه السقوية و الفرشة المائية و فتح أوراش لتشغيل الشباب العاطل بمدن ومراكز الإقليم.

إن العامل الجديد سيجد لا محالة مواطنين و مواطنات على استعداد في الانخراط الإيجابي في تنمية الإقليم، كل حسب طاقته، كما سيجد مجتمعا مدنيا له تجربة في التعاطي مع القضايا الثقافية و الاجتماعية و الفنية و الرياضية.

إن الاقليم في هذه اللحظة يودع عاملا أدى مهمته حسب ما كان يراه مناسبا حسب تقديره للأشياء، حسب الظروف و السياقات، و يستقبل عاملا الذي ستكون له هو الآخر توجيهات و تقديرات حسب الظروف والسياقات .

لكن كيفما كان الحال، فإن المسؤولية الكبرى تظل دائما على عاتق الذين تم انتخابهم مستشارين جماعيين ،طوعا أو كرها، ليكونوا عند الموعد، لأن الزمان لا يرحم و لأن المواطن يئس من خطابات التضليل والمراوغة،و إلقاء اللوم على الآخرين من سلطات محلية أو إقليمية.

-البدالي صافي الدين رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة مراكش والجنوب

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.