طالب اصحاب محلات تجارية ومواطنون من سكان حي امليل وشارع الرحالي الفاروق والأزقة المجاورة لهما، من السلطات المحلية بالمقاطعة الثالثة بباشوية قلعة السراغنة، بتنظيم حملة لتحرير الأماكن المحتلة بها، وإيجاد الحلول المناسبة للباعة الجائلين وأصحاب العربات المجرورة لبيع الخضر والفواكه ومايسمى ب “الفراشة”.
ويشتكي اصحاب المحلات التجارية والسكان المجاورين لحي امليل وشارع الرحالي الفاروق منذ سنوات، من استفحال ظاهرة احتلال الملك العمومي لمجموع ممراتهما من لدن باعة الفواكه والباعة المتجولين، معتبرين ان الاماكن المحتلة حقا مكتسبا، حيث يتحول المرور الى عذاب يومي بالنسبة لاصحاب السيارات والدراجات النارية والراجلين، وذلك تحث مراى ومسمع من جميع الجهات المسؤولة عن تنظيم حركة السير والجولان، والذين اصبحوا عاجزين تماما عن تحرير الشارع العام واخلاء الاماكن وتنقيل المحتلين الى الأسواق النمودجية المغلقة منذ سنوات، التي صرفت عن بنائها ميزانيات مهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وبجولة قصيرة لشارع الرحالي الفاروق، يلاحظ المرء بام عينيه ان الامر يزداد استفحالا في الساعات الاخيرة التي تسبق ادان المغرب من كل يوم، وتكثر الخصومات التي تتطور في غالب الاحيان الى مشاداة كلامية وتبادل للضرب والجرح .
والغريب في الامر ان جميع المحتلين للملك العمومي، لايملكون سندا قانونيا، خاصة وان العديد منهم استولوا على ممرات الراجلين وعلى مساحات كبيرة من واجهات المحلات التجارية القارة.
وبالرغم من تخصيص اماكن خاصة للباعة المتجولين ببعض السويقات النمودجية المحدثة : سوق حي الهناء وسوق جنان الشعيبي مثلا وسوق القدس، فان العديد من اصحاب العربات المجرورة وما يعرف بالفراشة يفضلون احتلال الاماكن العمومية بمواقع استراتيجية دون وجه حق وفي تحدي للسلطات المحلية واعوانها ورجال الامن الوطني، وهو ماساهم بشكل كبير في تشويه فضاءات وسط المدينة والشوارع والازقة المجاورة لها واماكن اخرى متفرقة ببعض الاحياء التي اصبحت حالتها لاتطاق جراء تفاقم وضعية احتلال الملك العمومي ومنع مختلف وسائل النقل وأصحاب المنازل من المرور، اضافة الى ما تشهده الاماكن من مشاداة بين المحتلين ومستعملي الطريق يوميا.


