خلفت المبالغ المالية المسجلة في كثير من فواتير استهلاك التيار الكهربائي باقليم قلعة السراغنة غضب العديد من الزبناء، حيث تصاعدت وتيرة تقديم شكايات مباشرة بعد تسلم الزبناء فواتير الاستهلاك للشهر الماضي.
واستنادا إلى المعطيات التي حصل عليها “أخبار تساوت”، فإنه بعد دخول الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة مراكش حيز الخدمة، بدءا من منتصف أكتوبر الماضي، وبداية تدبيرها قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل، تفاجأ الزبناء بالمبالغ المالية المسجلة في فواتير الكهرباء، التي لم يكن لهم عهد سابق بها ولم يسبق للعديد منهم ادائها طيلة مدة اشتراكهم، ما دفع الكثيرين إلى الاعتقاد بأن الشركة الجديدة خلقت من أجل الرفع من أسعار استهلاك الكهرباء والماء الصالح للشرب ، والتطهير السائل.
وقد عبر مواطنون، في تصريحات متطابقة لصحيفة “أخبار تساوت” الالكترونية، عن أن الزيادات المكتشفة تفوق بشكل كبير جدا ما هو معتاد من زيادات، كانت في السابق غير مبالغ فيها، أما هذه المرة، فإن الزيادات كانت كبيرة جدا، ما يثير الريبة والشك في طريقة رفع وتسجيل الكميات المستهلكة من عدادات الزبناء بشكل مسؤول.
وحسب بعض المصادر، فإن الزيادات الكبيرة التي طالت الفواتير تعود بالدرجة الأساس إلى أمرين اثنين، أولهما احتمال بعض المناطق التي لم يتم فيها الاطلاع على العدادات المنزلية لتسجيل القيمة الحقيقية للاستهلاك، وإنما تم ذلك -حسب تصريحاتهم- بناء على تقديرات فقط، ما جعل بعض الفواتير تعرف زيادات كبيرة جدا،ومطالبة الزبناء ب “خلص وشكي”.
كما انتقد الزبناء المتضررين من ارتفاع فواتير الاستهلاك، ما وصفوه بـ”تخاذل المنتخبين” عن الدفاع عن مصالح المواطنين، منتقدين “عدم تحرك أي جهة من أجل وضع حد لفواتير الشركة الجديدة ، خاصة في إقليم يعتمد سكانه على الفلاحة وتربية الماشية،و يعاني بشدة من اثار الجفاف منذ سبع سنوات،وانعدام فرص الشغل وارتفاع أسعار مختلف المواد الاستهلاكية،في هذه الظرفية الصعبة التي تفرض على الجميع التضامن والتآزر عوض استغلال الوضع لتحقيق الأرباح”، وفق تعبيرهم.

