اقتصاد

رغم قلتها… التساقطات المطرية تنعش امال الفلاحين والكسابين باقليم قلعة السراغنة

شهدت جل مناطق اقليم قلعة السراغنة خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد 16 فبراير الجاري، تساقطات مطرية تراوحت مابين واحد الى ثلاثة ميليمترات، وصفها بعض المنتجين والفلاحين ب الهامة وب “الأحسن من بلاش”، على حد تعبير فلاحين،انعشت امال سكان المناطق القروية ومربي الماشية، وادخلت الفرحة عليهم.

واستنادا الى بعض الفلاحين، فان معظم الاراضي الزراعية بمافيها الاراضي البورية، من المتوقع ان تشهد اقبالا على عملية الحرث والزرع في حالة استمرار تهاطل الأمطار، بعد ان عرفت ركودا ملحوظا بسبب قلة تساقطاتها بداية الموسم الفلاحي الحالي.

كما افاد أحد الفلاحين،ان بعض المحلات لبيع البدور،عرفت حركة تجارية ملحوظة، لاقتناء البذور المعالجة لزرعها .وأكد المتحدث ذاته، ان التساقطات المطرية في حالة استمرارها ، ستساهم بشكل كبير في انتعاش نشاط الموسم الفلاحي وستساهم في انعاس المزروعات البكرية خصوصا الخضر التي تعرف هذه الأيام ارتفاعا في الأسعار. مضيفا ان التساقطات المطرية التي تأتي عند انطلاق الموسم الفلاحي، تعتبر ذات أولوية حيوية لكونها تساهم في تسهيل حرث التربة.

ويعتبر هطول الأمطار خلال بداية الموسم ومع نهايته، أمرا ضروريا لتحقيق حصاد جيد.وإذا تعذر ذلك، يضطر الفلاح إلى استخدام البنية التحتية للري التي تعتبر باهظة التكلفة وتحتاج إلى الصيانة بصفة منتظمة.

في السياق ذاته، يأمل فلاحو ومربو الماشية بمجموع تراب اقليم قلعة السراغنة، ان تستمر الامطار في التهاطل خلال الايام القليلة القادمة،للشروع في عملية الحرث.

ومعلوم ان اقليم قلعة السراغنة يتميز بطابعه الفلاحي، حيث تغطي الاراضي الزراعية مساحة تقدر بحوالي: 603.378 هكتار اي 59.61 في المائة من المساحة الاجمالية للاقليم واكثر من 80 في المائة من الاراضي الصالحة للزراعة، كما توجد بالاقليم بعض الفلاحات الصناعية منها مايشهد اقبالا متزايدا من طرف الفلاحين ومنها ماهو في طور التجربة الصناعية رغم تأثرها بقلة مياه السقي .

وتجدر الاشارة ان الفلاحة باقليم قلعة السراغنة تشكل قطاعا رئيسيا يعتمد عليه الاقتصاد المحلي، ويعد قطاع الحبوب من القطاعات الفلاحية الاساسية في المناطق البورية بالاقليم، التي ترتبط جودة محاصيلها بالمواسم الممطرة.

ويصل اجمالي الاراضي الفلاحية الى 934 الف هكتار تشكل 580 الفا و350 هكتارا اراضي قابلة للزراعة، 17 في المائة منها كانت تسقى عبر ثلاثة سدود كبرى هي: سد مولاي يوسف، والحسن الاول وسد بين الويدان.

ويتوفر الاقليم على 50 في المائة من اغراس شجر الزيتون على صعيد جهة مراكش اسفي، اي مايمثل 15 في المائة من مجموع اغراس الزيتون على الصعيد الوطني، ويقدر منتوجه مابين: 60 الف و150 الف طن سنويا حسب المواسم الفلاحية، تأثرت مساحات كبيرة من القطاع بالاراضي البورية وبشكل كبير بسبب توالي سنوات الجفاف،وأثرت بدورها على تراجع إنتاج الزيتون وزيت الزيتون الذي عرف ثمنه ارتفاعا غير مسبوق.

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.