لماذا عجز مجلس جماعة قلعة السراغنة، عن طريق الشرطة الإدارية، عن الحد من الظواهر التي يشتكي منها السكان، وكانت مواضيع تناولتها الصحافة، ووجهت في شأنها فعاليات سياسية وجمعوية ومستشارين بنفس الجماعة، رسائل احتجاج واستنكار، دون أن يبادر المكتب المسير بأي موقف أو بلاغ توضيحي يبرر به عجزه أو فشله في تنفيذ قرار سبق وأن صادق عليه في دورة قانونية، أو اتخاذ القرارات التي من شأنها أن تضع حدا لجميع الظواهر التي استفحلت بشكل كبير؟
هذا هو السؤال الذي ردده العديد من متتبعي الشأن المحلي بقلعة السراغنة . ظاهرة النقل بواسطة “الكاروات” وغيرها من المظاهر المسيئة للمدينة، تثير تذمر المواطنين والفعاليات الجمعوية والسياسية بمدينة قلعة السراغنة ومنتخبين من داخل الجماعة، وتذكي مطلب تحرك الشرطة الإدارية لوقف انتشارها، إذ أضحت العربات المجرورة بالدواب، تستعمر بعض الشوارع والأزقة وتقتات على ماتبقى من الأعشاب اليابسة في مايسمى سابقا ب المساحات الخضراء .
ان استفحال ظاهرة العربات المجرورة بالدواب (الكاروات) التي تجوب بكل حرية شوارع وفضاءات مدينة قلعة السراغنة،أصبحت تشكل مظهرا بدويا خالصا لا زال يلقي بظلاله على عاصمة الإقليم، ويسلبها ملامحها الحضرية، ويشتكي منه المواطنون بشدة، حيث يلاحظ كل زائر للمدينة عشرات العربات في معظم الأحياء والشوارع الرئيسية والأزقة، وهي تنقل البضائع والركاب ويسوقها قاصرون نيابة عن آبائهم أو أقاربهم، وبحكم تصرفاتهم الطائشة فقد أصبحوا يشكلون خطورة كبيرة على حياة المواطنين، حيث لا يحترم هؤلاء القاصرون قوانين السير، وغالبا ما يؤدي تعاملهم بالضرب المبرح مع الدواب إلى جموحها وخروجها عن نطاق السيطرة.
وقد سجلت العديد من الإصابات في صفوف الراكبين الذين يستعملون هذه الوسيلة للتنقل، إضافة إلى عدم احترام سائقيها لقانون السير و الأضرار والخسائر المادية التي تلحق بالسيارات الخاصة والراجلين.علاوة على أن العربات المجرورة بالدواب ( الكاروات) تتسبب في اختناق حركة السير ببعض المحاور الطرقية، بأحياء النخلة 1و2 وشارع الرحالي الفاروق وحي العرصة وجنان بكار وبالشارع المؤدي إلى مستشفى السلامة الإقليمي وشارع الجيش الملكي،(شارع ميات) والشارع الرئيسي للمدينة (شارع محمد الخامس) وخاصة يوم انعقاد سوق الاثنين الأسبوعي.
وإذا كانت الجهات المسؤولة تجد صعوبة في القضاء على هذه الظاهرة والسماح باشتغالها بسبب قلة تواجد وسائل النقل نحو الجماعات المجاورة كالمربوح وازنادة ومايات واولادبوكرين وبعض الدواوير المحادية التي تم ضمها مؤخرا للبلدية مثل البانكة، وكدية الجمالة، ودوار لقرع، والكورس، وأولاد عبد الواحد، فإن سكان المدينة يتطلعون إلى الحد من حركة العربات المجرورة بالدواب على الأقل ببعض المحاور كالشارع الرئيسي بوسط المدينة وشارع الحسن الثاني وشارع الجيش الملكي والرحالي الفاروق.وذلك لوقف فوضى السير الطرقي، وحماية حياة المواطنين الراجلين وأصحاب السيارات من أخطار العربات.


