تفاجأنا هذه الأيام بتصريحين لشخصين ليس بعزيزين، الأول اسمه غالي لكنه أصبح في عيون المغاربة رخيصاً، باع وطنه وهو صاغر في أعين المغاربة، صرح بكلام ضداً على توجهات الشعب المغربي وقضيته الوطنية الأولى، حيث ضحى أبناؤه بأرواحهم ودمائهم في سبيل الدفاع عن أرض الوطن وعن وحدته وعن صحرائه وبحاره وجباله منذ ما يزيد عن نصف قرن من الدفاع المستميت، فمن تكون؟
والثاني “عزيز” و في معناه أنه قليل ونادر ولا يكاد يوجد، فعلاً لا يكاد يوجد رئيس حكومة يصرح في قباب البرلمان متضارباً بأن شركته فازت بصفقة وزنها وزن مياه البحر وملوحته وحبات رماله، في تنازع فاضح للمصالح وخرق لكل القوانين والدستور، ضرَب أخماساً في أسداس وآباط الأمور وعرف بواطنَها، تضاربت مصالحه تضارُباً واختلفت أمام الشعب وأمام الكاميرات المباشرة في القباب، فانكشفت وتباينت وتنازعت وتضارِبت وتناقضت مصالحه، وأصبح فيها كثير من الإلتباس، في دوس على القانون وخرق سافر للفصل 36 من الدستور وضربه عرض الحائط والذي ينص على أنه *يعاقب القانون على المخالفات المتعلقة بحالات تنازع المصالح وعلى استغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه، وكل مخالفة ذات الطابع المالي*بتاريخ 27 مارس 2022 وجّه وزير الداخلية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، دورية حول تنازع المصالح تحت رقم “1854D” يطلب من خلالها تفعيل مسطرة عزل المنتخبين الذين لهم مصالح مع الجماعات أو المقاطعات التي يمثلونها، إما عبر شركات أو جمعيات، سواء قبل انتخابهم واستمرار هذه المصالح أو خلال الولاية الحالية.وبالرغم من صدور الدورية إلا أن العديد من المنتخبين في مجموعة من الجماعات الترابية مازالوا في حالة تناف مع القانون، رغم علم مصالح العمالات وكذا رؤساء الجماعات، فمنهم من طبّقها ومنهم من تستر على خرق قانوني.
✍️إدريس زياد

