قلعة السراغنة:ذ. بلعيد أعلولال
نظم فرع جمعية حركة التوحيد والإصلاح بقلعة السراغنة، بشراكة مع تنسيقية المبادرة المغربية للدعم والنصرة بمراكش، وقفة سلمية تضامنا مع سكان غزة في محنتهم، ومطالبة بإيقاف الإبادة الجماعية لهم، وذلك مساء يوم أمس الجمعة 13 شتنبر 2024 من الساعة السادسة الى السابعة و 35 د بالساحة المركزية(حديقة المارشي) بمدينة قلعة السراغنة.
بعد افتتاح الوقفة بمجموعة من الأناشيد المساندة للقضية الفلسطينية والنشيد الوطني، ردد المتظاهرون حوالي 35 شعارا، منها شعارات ترفض التطبيع والاعتراف بإسرائل، وأخرى ترفض الحفلات وموازين وتندد بالدعم الأمريكي السخي لهذا الكيان الغاصب.
ورفعت فيها لافتات بلاستيكية وأخرى ورقية سبق أن رفعت خلال الوقفة الثالثة يوم 5 يوليوز 2024.و تخللت الوقفة مداخلة باسم نساء قلعة السراغنة تطرقت فيها إلى طلب النصرة للفلسطينيين، وتوحيد الصفوف، وإغاثة الأقصى مسرى الرسول (ص)، وتحرير أرض المحضر و المنشر، ف”النصر قرار لا خذلان لا تقهقر، إنه موعد اختبار”.
وأضافت أن النساء يقفن في هذه الوقفة تنديدا بالمجازر الصهيونية، ومطالبة بإيقاف هذه الحرب الظالمة، ومقاومة المحتل، ودعم إخواننا الصامدين، ونصرة المقاومة الباسلة، ورفض كل أنواع التطبيع مع الكيان الغاصب لأننا سنسأل عن مواقفنا، عن تخاذلنا أو نصرتنا. إذن “لنؤدي الأمانة، ولنحرر الأقصى، فالأقصى يستغيث، فهل من مغيث؟”.
وكانت مداخلة أخرى باسم الرجال أشار فيها المتدخل إلى أن الحرب الظالمة على غزة مرَّ عليها حوالي 11 شهرا وأسبوع، وأن حصيلتها تتمثل في أكثر من 41.118 شهيد، و أكثر من 95 ألف جريح، والمئات من المفقودين تحت الأنقاض.

وأضاف أن معاناة الشعب الفلسطيني تمتد إلى أكثر قرن، منذ أن احتلت بريطانيا فلسطين في 11 دجنبر 1917، وأن هذا الاحتلال استمر 30 سنة مكنت فيها للصهاينة من احتلال فلسطين عن طريق منظمات إرهابية تم تكوينها خلال فترة الاحتلال البريطاني: ففي سنة 1921 تم تأسيس منظمة الهاغانا، وفي سنة 1931 تم تأسيس منظمة الأرغون، و في سنة 1940 تم تأسيس منظمة شتيرون.
وقد قامت هذه المنظمات الصهيونية الإرهابية بالهجوم على القرى الفلسطينية وتهجير سكانها و احتلال مساكنهم. وقد بلغ عدد جنود هذه المنظمات الإرهابية في سنة 1945 أكثر من 60 الف إرهابي، استطاع الكيان الصهيوني بواسطة هذا الجيش الإرهابي الاستيلاء على فلسطين والإعلان عن دولته يوم 14 ماي 1948 بعد خروج بريطانيا من فلسطين. وصدر الاعتراف بالكيان الصهيوني الغاصب من طرف الإدارة الأمريكي بعد 11 دقيقة من الإعلان عن دولته. و أضاف أنه منذ ذلك الوقت، تبنت الولايات المتحدة مشروع الكيان الصهيوني المنبث في قلب الأمة الإسلامية، ولذلك نجدها تزوده بكل الأسلحة و القنابل التي يحتاجه في حربه ضد المقاومة. وأكد المتدخل أن ما أخذ بالقوة لا يمكن إلا أن يتم استرجاعه بالقوة، و لا يمكن استرجاع الحقوق إلا بالمقاومة، ولا يمكن للعدو أن يعطيك حقوقك. وهذا هو الذي فهمته المقاومة منذ زمن طويل، فقامت بثورة البراق سنة 1929، ثم ثورة الشيخ القسام رحمه الله سنة 1935، و استمرت المقاومة إلى حين اندلاع حرب 7 أكتوبر2023/ واستطاعت أن تسقط 30 سنة من اتفاق أوسلو. وأشار المتدخل إلى وجود أربعة رسائل موجهة لمن يهمه:
• الأولى للسلطات لمركزية والحكومية بأن تغلق مكتب الاتصال، الذي هو وكر من أوكار الكيان الصهيوني، وأن تقطع جميع أنواع التطبيع مع هذا الكيان في جميع المجلات التي انسل إليها كالتعليم العالم و المجال الفلاحي وغيرها. واعتبره “سوسة” في جسم الأمة المغربية.
•الثانية للشعب المغربي بأن يستمر في تضامنه مع الشعب الفلسطيني حتى يسترجع حقوقه، وذلك بالدعم المالي، والمسيرات، والوقفات التضامنية، و الدعاء، ومقاطعة البضائع الصهيونية، ومنتوجات الشركات الغربية التي تدعم هذا الكيان الغاصب.
الثالثة للمقاومة بأن تثبت وتستمر في مقاومها للكيان الصهيوني الغاصب، وإنها منصورة بإذن الله.
• الرابعة لأحرار العالم وللأمة الإسلامية بأن يستمروا في إسناد المقاومة واستنكار العدوان الغاشم الذي يسعى إلى كنس الشعب الفلسطيني وطرده من أرضه.
وفي الأخير، اختتمت الوقفة التضامنية بالدعاء الصالح للمقاومة ولأهل فلسطين، وشكر لسكان قلعة السراغنة الذين حضروا الوقفة التضامنية، وللسطات الإقليمية والمحلية على تفهمها والسماح بهذه الوقفة التضامنية، ولرجال الأمن ورجال القوات المساعدة ورجال الوقاية المدنية على مرابطتهم، خلال فترة الوقفة، من أجل حمايتها.

بلعيد أعلولال


