أثارت وفاة طفلة تبلغ من العمر سنة ونصف، وتنحدر من جماعة سيدي الحطاب التابعة لإقليم قلعة السراغنة، إثر تعرضها للسعة عقرب، موجة كبيرة من التعاليق وسط عدد من الفاعلين الجمعويين ،أبرزها تدوينة نشرت في الفيسبوك على الصفحة الشخصية للعياشي الفرفار برلماني حزب الاستقلال اتهم فيها طبيبة التخدير بإهمال الضحية، مضيفا “ان طبيبة التخدير و الانعاش بالمستشفى الإقليمي السلامة ، قامت بالاعتداء اللفظي على الحارس العام بعد الاتصال بها من أجل تقديم المساعدة للمريضة”.
وكانت الطفلة تعرضت الليلة ما قبل الماضية، للسعة عقرب بمنزل أسرتها، ونقلت في حالة حرجة، إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الاقليمي لقلعة السراغنة لتلقي العلاج،إلا أنها لفظت انفاسها الأخيرة ،بقسم الإنعاش حوالي الساعة العاشرة من مساء يوم أمس السبت.
وفي اتصال لصحيفة “أخبار تساوت”الالكترونية صباح اليوم الأحد،بالدكتور محمد جاندي مدير المستشفى الاقليمي،لمعرفة مختلف المعطيات وكذا حقيقة ردود أفعال الحادث، المتعلقة بوفاة الطفلة،أكد الدكتور جاندي أن الطفلة خضعت للتطبيق الحرفي لجميع مراحل مايسمى ب”بروتوكول العلاج” الذي يعد إلزاميا في استعمال دواء علاج المصابين بلسعات العقارب.مضيفا أن الطفلة وصلت إلى المستشفى في المرحلة الثالثة من تقدم مضاعفات سريان سم العقرب ،الشيء الذي نتج عنه اختفاء كلي لعروق جسدها ،مما اضطر الطاقم الطبي والتمريضي إلى ضخ الدواء بشكل اضطراري من عرق بعنقها في محاولة لانقاذها،لكن صغر سنها وخفة وزن جسدها المفتقر للمناعة المطلوبة لمقاومة السم ،لم يساعد على تفاعل الدواء مع جسدها بسبب عدم مجيئها الى المستشفى بشكل سريع،وقوة السم الذي عرض حياتها إلى الموت.يقول الدكتور جاندي.
وبخصوص وجهة نظره في اتهام طبيبة التخدير والانعاش من طرف البرلماني الاستقلالي الفرفار بالاهمال الطبي،قال الدكتور جاندي أن الخبرة الطبية والقضاء هما المتخصصين والمسؤولين بشكل رسمي عن اتباث أو نفي ماجاء في اتهام الفرفار.
وأوضح الدكتور جاندي أن المستشفى الاقليمي يتوفر على طبيبن في التخدير والانعاش،يخضعان لمايسمى لنظام الخدمة الالزامية التي ينص عليها القانون المنظم للمنظومة الصحية ووفق توجيهات الوزارة،وأن الطبيبة وبمجرد أخبارها بحالة الطفلة أعطت توجيهاتها للفريق المتواجد بقسم الإنعاش، في انتظار التحاقها به،لمتابعة الحالة المعنية التي شاءت الاقدار الإلهية أن تنهي عمرها .يضيف الدكتور محمد جاندي مدير المستشفى الاقليمي لقلعة السراغنة.
يشار إلى أن حالة طفلة سيدي الحطاب تعد إلى حدود ليلة أمس، الحالة الخامسة،التي ذهبت ضحية لسعات العقارب ،من ضمن 900 حالة إصابة ،سجلت بقسم المستعجلات للمستشفى الإقليمي لقلعة السراغنة،منذ فاتح يناير من السنة الجارية.


