Sign Up to Our Newsletter

Be the first to know the latest updates

[mc4wp_form id=195]
رأي

عبد الرحمان وعليشان يكتب :النفّــار الذي لا يوقظ معاليكم

يعتبر “النفار” من التراث العريق والتقاليد المغربية الأصيلة القديمة المرتبطة بشهر رمضان.هدا الموروث الدي استمر لعقود من الزمن وتناقله وتوارثه رواده جيلا بعد جيل،لازال يقاوم بفضل المولوعين بهدا التقليد الموسمي رغم سطوة التيكنولوجيا الحديثة وغزوها لحياة الناس لتصبح جزءا لا يتجزأ من حياتهم اليومية.النفار او المسحراتي كما يطلق عليه في بعض البلاد العربية،ليس تقليدا و تراثا مغربيا حصريا،انما هو في الحقيقة،تقليد وتراث عربي اسلامي مرتبط بشهر رمضان بعدة دول عربية و اسلامية،

ويبقى وجه الاختلاف فقط في الآلة المستعملة،ليس من بلد لآخر،وإنما حتى في بلادنا حيث نجد ثلاثة انواع من الآلات يستعملها النفار او المسحراتي حسب ما دأب وسار عليه أهل كل منطقة مغربية.فهناك “الطبال”،وهو الذي يقرع الطبل،ثم “النفار”،وهو الدي يستعمل مزمارا طويلا،وأخيرا هناك “الغياط”،وهو الذي يستعمل مزمارا من الحجم الصغير.وكل هؤلاء يطلق عليهم اسم النفار او المسحراتي.في بلادنا،

وكلما حل شهر رمضان المبارك،يخرج النفار ليجوب شوارع وازقة ودروب المدينة لأجل إيقاظ الناس لتناول وجبة السحور قبل آدان الفجر،ويقوم بهده المهمة طواعية بغض النظر عن أحوال الطقس والجو السائد خلال شهر رمضان لسنة معينة،سواء كان الجو حارا أو صقيعا.فتجد النفار يجوب المدينة طولا وعرضا رغم التوسع العمراني الدي لا يثني النفار من اداء هدا الواجب الدي لا يلزمه به احد غير حب هدا التقليد الموسمي وولعه به والدي لا يتقاضى عنه اي دعم او أجر من اية جهة كانت غير ما يجود به عليه السكان في مناسبتين،الاولى في النصف من رمضان والثانية في عيد الفطر.

ان كان النفار يوقظ عموم الناس من نومهم خلال رمضان لتناول وجبة السحور كما هو مفترض،فهناك جهات اخرى “رسمية” تغط في نومها ويجب عليها أيضا ان تستيقظ وتستفيق بدورها وتنتبه لصوت هذا النفارالقادم من عمق الهشاشة والمعاناة،فتلتف إلى “النفار”، فتعتبره بشكل رسمي، موروثا ثقافيا وحضاريا وتقليديا شعبيا مغربيا أصيلا، وجزءً من الهوية والثقافة المغربية يجب الحفاظ عليه ودعمه ولو بشكل موسمي من خلال تخصيص دعم مادي مناسب لهؤلاء الأشخاص الدين أخدوا على عاتقهم تواتر وتوارث هذا الثرات المتجدر في ثقافتنا المغربية في ظل تجاهل الجهات المسؤولة عن الشؤون الثقافية،سواء على مستوى الوزارة المعنية اوعلى مستوى المؤسسات المنتخبة،هذه الجهات التي يبدو ان “نفير النفار” و”تطبيل الطبال” و”تغياط الغياط” لم يتمكن بعد من ايقاظها من غفلتها عن هده الفئة القليلة من الناس التي تستحق مجرد إلتفاتة سنوية بسيطة كنوع من الدعم والتشجيع للحفاظ على موروثنا الثقافي كرصيد هام من الرأسمال اللامادي .
بالرغم من آليات وادوات العصر الحديثه، فإن الحاجة للمسحراتي تبقى أكيدة بإعتباره رصيدا تقافيا يجب الحرص على استمراريته كوجه من هويتنا المتعدد الملامح.

عبد الرحمان وعليشان.

أخبار تساوت

About Author

1 Comment

  1. لمساعد

    أبريل 6, 2024

    فعلا النفار من الثراث ويجب المحافظة عليه تحياتي استاذ على اهتمامك بهذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.