شهدت الساحة المجاورة لمقر المجلس الجماعي لقلعة السراغنة صباح يوم أمس الخميس ،ماسمي ب “حفل الانطلاقة الرسمية للتدبير المفوض لقطاع النظافة بتراب مدينة قلعة السراغنة،بناءا على دعوات مكتوبة ودعوات بالهاتف، وجهها رئيس المجلس الجماعي بواسطة بعض الموظفين لأعضاء المجلس السابق والأعضاء الحاليين،منهم من حضر ومنهم من تغيب ومنهم من قاطع الحضور لأسباب متعددة.
وحسب مااستقيناه من تصريحات لبعض المنتخبين الذين تغيبوا عن المشاركة في حفل الشركة والجماعة، فإن مايدعو إلى الحضور ،ليس مقنعا والمناسبة لاتعد ولاتدخل في إطار المشاريع الجديدة التي ينتظر انجازها سكان المدينة في العديد من المجالات التي تحظى باهتمامهم كاولى الا ولويات اضافة الى مشاريع اعطيت انطلاقة انجازها في الولاية الأخيرة وتعثرت اشغال استكمال بتاؤها ،معتببرين أن انطلاقة عمل الشركة الفائزة بصفقة تدبير قطاع النظافة وبمبلغ مالي كبير: 13.972.560 درهم سنويا، هو ليس مشروعا إضافيا أحدث بمدينة قلعة السراغنة لأول مرة،
مؤكدين أن من برمج ماوصف ب “حفل انطلاقة ألشركة الجديدة”هو امر بسيط لايختلف عن انطلاقة شركة مقاول مكلفة مثلا ببناء مشروع مدرسة أو حديقة أو غيرها من المشاريع العادية التي تنجزها باقي الجماعات الترابية لفائدة ساكنتها،والتي تتم غالبا في العديد من جهات المغرب، بدون بهرجة ولادعاية مجانية ولاهم يحزنون.
وقال العديد من المتتبعين للشان المحلي بجماعة قلعة السراغنة ، وحتى تكون المناسبة تعتبر بالفعل حفلا حقيقيا كان على مجلس المدينة أو من كان وراء إعداد مناسبة يوم امس،أن يقدم مشاريع غير مسبوقة التي قدمت في شأنها وعود كثيرة خلال الحملات الانتخابية الأخيرة،لمنتخبي الأغلبية التي تسير المجلس الحالي، والتي لم ينجز منها أي شيء لحدود اليوم، أو على الأقل مشروع جديد يتضاف إلى حصيلة منجزات المجالس السابقة،وهو وضع سنعود إلى تفاصيله بشكل موضوعي ودقيق وبدون مزايدات في اعدادنا القادمة.
وحيث إن الأمر يتعلق بتدبير قطاع نظافة مدينتنا قلعة السراغنة،فلابد من الاشارة الى أن المتتبع للشأن العام المحلي وخصوصا فيما يتعلق بملف تدبير مرفق النظافة، ليرى ويلاحظ هذا المرفق وبالنظر إلى التوسع العمراني الذي عرفته المدينة في السنوات الأخيرة،أصبح يتطلب استراتيجية تدبير ، ومراعاة التحديات التي يواجهها أثناء اعتماد المرفق طريقة التدبير المفوض، خصوصا وأن الشركة الجديدة ، تتحمل مسؤوليتها في الوفاء بالتزاماتها أمام الساكنة وكذا مجموعة من الإعلاميين والمنتمين لفروع الأحزاب المشاركة في تدبير شؤون المدينة،و الفاعلين الجمعويين والمحليين،حتى لاتتهاون في نظافة المدينة من بؤر النفايات والأزبال وبخدمات تتسم بالجودة وفي احترام لمضامين العقد، وما اتفق عليه في دفتر التحملات، وكذا العناية بالمطرح البلدي،الذي لا تتوفر فيه الشروط والمواصفات التي يجب أن يكون عليه، والعمل على تفادي الضرر الذي يسببه للساكنة والبيئة عبر المعالجة الغير السليمة إما بالحرق (وهذا ما يتسبب عنه انبعاث الأدخنة السامة ويؤثر على صحة المواطنين) أو طمر لتلك الأزبال دون اتخاذ الإجراءات الكفيلة لمنع تسرب المخلفات السائلة .
لابد من تدكير مجلسنا الموقر أيضا إلى أن المشرع تحدث في إطار دستور المملكة لسنة 2011 من بابه الثاني عشر، باب الحكامة الجيدة، عن مجموعة من المعايير التي يجب أن تؤطر تدبير المرافق العمومية، وفي هذا الصدد ينص الفصل 154 منه في فقرته الثانية أنه : ((تخضع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، وتخضع في تسييرها للمبادئ والقيم الديمقراطية التي أقرها الدستور)).
وتعتبر هذه المعايير والمبادئ آلية تحدد الإطار العام للمرفق العمومي وعناصر عقد التدبير المفوض قبل مرحلة التنفيذ وبعده، بداية بطرح الصفقة العمومية وانتهاء بمدة العقد، وباستفادة المواطنين لخدمات هذا المرفق، بكل شفافية ودقة .كما نأمل كمواطنين من دافعي ضريبة النظافة أن تتضمن -ولما لا- مستجدات العقد الجديد ان تتضمن كذلك الرفع من الطاقة الاستيعابية للحاويات لمرتين، والعمل على تغطية جميع الأحياء السكنية بالمدينة بالعدد الكافي للحاويات،والعمل على إنجاز الحاويات تحت أرضية (عمق 3 متر مكعب)، إلى جانب الرفع من عدد المستخدمين،وتوفير الآليات والتجهيزات الضرورية المطلوبة .
صحيح ان قلعة السراغنة تعرف اليوم انطلاقة شركة جديدة لتدبير قطاع النظافة، ، لكنها مرحلة أصبحت تقتضي احتراما كبيرا لمضامين دفتر التحملات ،بالإضافة إلى تضافر للجهود بين جميع المتدخلين من مسيري الشأن المحلي و مسؤولي الشركة المفوض لها بتدبير القطاع، إلى جانب الدور الهام للمواطن السرغيني في الحفاظ على جمالية ورونق المدينة .


