مشكلتنا أنه لا أحد يجرؤ أن يناقش مسألة من سرق رغيف الخبز من فم الجياع وألهب الأسعار، أيها الأفاضل أيها المؤثرون لا تحدثونا فقط عن أهمية الشهر الفضيل وإنه شهر الصيام والقيام والعبادة فالكل يعرف ذلك، ولا داعي كذلك لتكرار الحديث عن مقدار الزكاة وزكاة الفطر وهل يجب إخراجها مالاً أم طعاماً كالقمح والعدس والفول والأرز وغيره، بل يجب الحديث عن النصابين ومحتكري السلع والمواد الغذائية الذين ضيقوا على الفقراء والمساكين وتركوهم يتضورون جوعاً على قارعة الطريق، هكذا يجب أن تكون الخطابات والرسائل لهذا العام مُميزة عمّا سبقها من خطابات مُكررة ممجوجة، فالناس باتت اليوم بدون مأكل وماتت من الجوع والحرمان من أبسط حقوق الإنسان على المستوى المعيشي،.
حدثوهم عن الحياة الدنيا قبل الآخرة جزاكم الله خيراً…فالحكومة في واد والشعب في واد آخر، خطان مستقيمان لن يلتقيان أبداً، والتهاب المواد الغذائية الأساسية هو بمثابة إعلان حرب على الشعب ليرفع منسوب الغضب الشعبي والإحتقان الإجتماعي إلى الحد الذي لا تؤمن عواقبه، أين هي أحزاب الظلم والتخلف التي أصبحت تبني للتخريب طريقاً سريعاً وتدمر حقوق المغاربة وتنهب أموال الشعب وتغلق أبواب التوظيف لخريجي الجامعات والمعاهد والمراكز وتشل مستقبل المغاربة وترفع الأسعار وتهتك عرض صندوق المقاصة وتسهل الطريق للفاسدين منها ليستولوا على البرلمان والمجالس والوزارات والحكومة…
الواقع السياسي والحزبي في المغرب الحاضر فاشل وهزيل، ولا يوجد من يمكن تسميته بالسياسي من بين متسلطي الأحزاب، كلهم متشابهون انتهازيون ويلهثون خلف المال والسلطة ولا يرون الشعب في قواميسهم.
نتمنى أن يستفيق الضمير الوطني والأمل معقود على أن تتحرك الفئة القليلة التي لازالت تقاوم في صمت، أين اختفى أولئك الذين كانوا ينتقدون الحكومات السابقة ليل نهار؟لماذا لا تنتقدون اليوم بنفس الحماس؟
🖋️إدريس زياد

