رأي

   آثار عمرانية شاهدة على حقبة من تاريخ السراغنة : قصر القائد علال الشرقاوي

بقلم الأستاذ : الرحالي لمعيزي

في حقبة مضطربة من تاريخ المغرب شهدت منطقة أولاد الشرقي صراعا مريرا حول السلطة في عهد السلطان الحسن الأول حيث هاجم أبناء أحمد بن القايد عمّهم الحاج القائد محمد العبوبي ونهبوه ، ليتولى زمام السلطة الحاج محمد بن صالح ؛الذي أصبح يقوم مقام المنهوب المسجون القائد العبوبي… وفي نفس الوقت عيَّن السلطانُ “علال الشرقاوي” ، صاحب القصر الذي تبدو آثاره في الصورة قائدا على السراغنة الحواوصة.. وأسند ما تبقَّٰى من السراغنة لسلطة القائد :”محمد بن صالح” .

  وسرعان ما نشب الصراع بين القائدين الجديدين حول احتضان “زاوية رگراگة” حين زيارة القائد محمد بن صالح للسلطان الحسن الأول بمراكش ،حيث هاجم علال الشرقاوي أخ القائد الغائب، المدعو علال بن صالح، في 500جندي وقتله “بأولاد فكرون”قرب أولاد بوعلي، قطع رأس علال بن صالح ومثل بجثَّته.الأحداث التي التي جعلت السلطان الحسن الأول يعين “أحمد بالمودن” قائداً جديداً على السراغنة.

بعد بضعة أيام قام السلطان بزيارة للقائد علال الشرقاوي بقصره بأولاد الشرقي حيث أقيمت حفلات لا مثيل لها احتفاء بالزيارة السلطانية، ونفس الشيء بل أكثر فَعَلَ “القايد محمد بن صالح” بالمنطقة التي كانت بها مقبرة النصارى(قبل وجودها) بمدينة قلعة السراغنة.

لكن السلطان ورغم الحفل العظيم الذي أقيم بمناسبة استقباله قبض على الاثنين وسجنهما وعيَّنَ “محمد بن عرش” قائداً جديدا على السراغنة لِيَخْلَعَ عنه السلطة في نفس اليوم الذي عيّنَه فيه وذلك لأنه أطلق سراح  القائدين المسجونين، اللذين  أعيدا إلى السجن ولبثا فيه إلى حين وفاتهما.

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.