خصص عز الدين المداوي، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الرحامنة، جانبا لافتا من كلمته خلال اللقاء التواصلي المنظم، الاثنين 14 شتنبر 2026 بسيدي بوبكر، للحديث عن مكانة المرأة المغربية ودورها المحوري في بناء الأسرة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد المداوي أن المجتمع لا يستطيع تحقيق نهضة حقيقية إذا ظل جزء مهم من طاقاته البشرية بعيدا عن فرص التعليم والعمل والإنتاج، معتبرا أن تمكين المرأة ليس قضية فئوية، بل اختيار تنموي يستفيد منه المجتمع بأكمله.
وأوضح أن حصول المرأة على تعليم أفضل وولوجها إلى سوق الشغل يمنحانها قدرة أكبر على المساهمة في الاقتصاد، وفي الوقت نفسه يعززان دورها داخل الأسرة وتربية الأبناء ومواكبة مسارهم الدراسي.
وشدد على أن استقلال المرأة وانخراطها في الحياة العامة لا يتعارضان مع قيم المجتمع وثوابته، مؤكدا أن النساء المغربيات برهنّ باستمرار على تمسكهن بالأسرة وحرصهن على تماسكها.
وقال المداوي، في معرض حديثه عن الطاقات غير المستثمرة، إن إقصاء النساء أو الحد من فرص مشاركتهن يعني تعطيل جزء أساسي من إمكانات المغرب، مضيفا أن المرأة حين تتعلم وتعمل وتُمنح الفرصة الكاملة للإسهام، فإنها تنتج أكثر وتربي أفضل، ويحقق المجتمع معها مكاسب جماعية.
وربط المتحدث بين تمكين النساء وتحقيق العدالة الاجتماعية، خصوصا في الوسط القروي، حيث تواجه المرأة تحديات إضافية مرتبطة ببعد المؤسسات التعليمية والمرافق الصحية وصعوبة التنقل وضعف البنيات الأساسية.
واعتبر أن توفير الطريق والمدرسة والرعاية الصحية والاتصال الرقمي والخدمات الأساسية يمثل مدخلا ضروريا لحماية كرامة النساء وتثبيت الأسر في مناطقها الأصلية.
وفي الشق المتعلق بالحماية الاجتماعية، توقف المداوي عند وضعية الأرامل اللواتي يفقدن جزءا من معاش أزواجهن بعد الوفاة، مستعرضا التزام حزب الأصالة والمعاصرة بمراجعة هذا الوضع بما يحفظ لهن دخلا كريما ويجنبهن الانتقال المفاجئ إلى الهشاشة، خاصة عندما يكون المعاش الأصلي محدودا.
كما دعا إلى حضور قوي للنساء في الاستحقاق الانتخابي المقرر يوم 23 شتنبر، سواء عبر التصويت أو من خلال المشاركة في التأطير والتواصل والتحسيس.
ونوه بالدور الذي تؤديه نساء الحزب وشاباته في الحملة الميدانية، من خلال التواصل المباشر مع الأسر ومساعدة كبار السن على فهم إجراءات التصويت.
وشدد المداوي على أن المشاركة السياسية للمرأة امتداد طبيعي لدورها داخل المجتمع، وأن ارتفاع نسبة تصويت النساء والرجال يعكس مستوى الوعي والمسؤولية ويقوي المسار الديمقراطي، داعيا الرحمانيات إلى جعل صوتهن حاضرا في اختيار من سيمثلهن ويدافع عن قضاياهن خلال السنوات المقبلة.
وجاءت هذه المواقف خلال لقاء جمع ساكنة جماعتي سيدي بوبكر والجبيلات، بحضور عدد من مسؤولي الحزب ومنتخبيه وفعاليات المجتمع المدني، وشكل مناسبة للإنصات إلى مطالب محلية همت، على الخصوص، الماء والطرق والتعليم والصحة والنقل المدرسي وفك العزلة عن الدواوير.

