رأي

كرامة المواطن.. معركة تحصين مستشفيات ومدارس إقليم قلعة السراغنة

لا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية أو استقرار اجتماعي في قلعة السراغنة دون وضع حدٍّ للتدهور المستمر في قطاعي الصحة والتعليم، اللذين يمثلان جوهر كرامة المواطن السرغيني، يعيش الإقليم ضغطا يوميا خانقا يكشف فجوة شاسعة بين الشعارات المرفوعة والواقع المعاش داخل المستشفيات والمدارس.

على المستوى الصحي، تحول المستشفى الإقليمي بقلعة السراغنة والمراكز الصحية المحدودة إلى محطات عبور أولية يفر منها المرضى مكرهين، متحملين مشقة التنقل وتكاليف العلاج المرهقة، بسبب النقص الحاد في الأطباء الاختصاصيين، وغياب التجهيزات البيوطبية الحديثة، وتعطل آليات الفحص الأساسية. ولا يقل قطاع التعليم قتامة، إذ ما زالت قرى عديدة تعاني خصاص النقل المدرسي واكتظاظ الفصول، مما يرفع نسب الهدر المدرسي وخصوصا بين الفتيات القرويات.

أمام هذا الواقع، يحتاج الإقليم إلى تصحيح المسار عبر صناديق الاقتراع، فالبرلماني ليس مقاولا لبناء المرافق، بل هو محامي الإقليم داخل قبة البرلمان الذي يملك صلاحيات دستورية لحسم هذه الملفات عبر مساءلة القطاعات الوزارية، انتزاع ميزانيات عادلة، والترافع من أجل متطلبات الاقليم.

إن ورقة التصويت ليست مجرد مشاركة شكلية، بل هي الأداة الديمقراطية الوحيدة لاختيار نواب يملكون الشجاعة لقول الحقيقة، فالتصويت الواعي هو استثمار مباشر في مستشفى يصون صحتك ومدرسة تبني مستقبل أبنائك.

✍️ مروان نافع

About Author

صحافي مهني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.