يتسائل العديد من المواطنين باقليم قلعة السراغنة عن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الفلاحة في شأن الرسائل التي وجهتها منذ مدة طويلة الى المستفيدين الذين حصلوا على الدعم دون وجه حق أو دون القيام بالأشغال الفعلية لتنقية الأراضي من الأحجار، بإرجاع واسترداد المنح المالية في أجل محدد لا يتعدى شهرين !!!.
وقال المتحدثون عن هذا الموضوع الذي أسال مدادا كثيرا،ووصل صداه إلى قبة البرلمان في الولاية التشريعية السابقة،أن هيئات نقابية وحقوقية مثل النقابة الوطنية للفلاحين والجمعية المغربية لحقوق الإنسان أصدرت بيانات تطالب بفتح تحقيق شامل، ومحاسبة المتورطين، وتطبيق المذكرة الوزارية رقم 40 لسنة 2017 التي تحدد معايير الاستفادة الحقيقية، مع التشديد على ضرورة إرجاع الأموال المنهوبة أو التي صُرفت بغير سند قانوني.
كما طالب مواطنون منذ ازيد من سنتين، في رسالة موجهة الى وزير الفلاحة ووزير الداخلية، ورئيسة المجلس الأعلى للحسابات وعامل اقليم قلعة السراغنة الأسبق هشام السماحي، بفتح تحقيق حول ما عرفه ملف دعم تنقية الأراضي الفلاحية بإقليم قلعة السراغنة من تلاعبات خطيرة، ومحاسبة جميع الأطراف المتورطة في هذه القضية التي دفعت ب: محمد الصديقي وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في حكومة أخنوش، بتوجيه رسائل إلى العديد من المستفيدين من المنح المسلمة من صندوق التنمية الفلاحية، باستردادها داخل أجل لا يتعدى شهرين، وفي حالة انصرام هذا الأجل بدون أداء مابدمة المستفيدين، ستقوم الوزارة باسترداد المبالغ التي تسلمها كل شخص عبر تفعيل مسطرة استرداد الديون العمومية.
واستنادا إلى الشكاية الموجهة إلى الجهات الحكومية، فإن بعض المستفيدين لاتربطهم أية علاقة بالأراضي الفلاحية موضوع ملفاتهم المودعة لدى المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي الحوز، استفادوا بشكل متكرر من ملفات ابتداء من سنة 2018.
وتجدر الاشارة ان وقائع هذا الملف تفجر اوخر سنة 2019، بعدما احتج العديد من سكان المناطق التي استفاد البعض من سكانها اصحاب الاراضي الفلاحية، ونقابة الفلاحين التابعة للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، قال فيها المشتكون ان اشخاصا استفادوا من الدعم “دون ان تتوفر فيهم الشروط المطلوبة”، واعتبروا ان ماتم صرفه لفائدة العديد من الفلاحين دعما لمشاريع وهمية وان اشخاصا اخرين استفادوا من اعانات مالية مهمة رغم عدم قيامهم باي اشغال متعلقة بهذا النوع من الاصلاح الزراعي.
وهي الشكايات التي دفعت بالمصالح المركزية لوزارة الفلاحة الى تنقيل حوالي 20 موظفا بالمديرية الاقليمية للفلاحة بقلعة السراغنة للمكتب الجهوي للاسثمار الفلاحي بمراكش، بسبب ما وصف انذاك من لدن المحتجين وفعاليات محلية ب “الاختلالات التي شابت الدعم المخصص لتنقية الاحجار ببعض الجماعات الترابية باقليم قلعة السراغنة” الجبيل والجوالة على سبيل المثال .
في السياق ذاته سبق للمكتب الاقليمي للنقابة الوطنية للفلاحين بقلعة السراغنة المنضوي تحث لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل CDT، أصدر بيانا استنكر فيه ماوصفه ب “الاستفادات المشبوهة من اعانة الدولة المخصصة لتنقية الاراضي الفلاحية من الاحجار”.وطالبت نقابة الفلاحين باسترجاع الاموال التي تم صرفها لبعض المستفيدين الذين لم يقوموا وفق بيان النقابة بالاشغال المطلوبة، وايفاد لجن للتقصي والتحقيق في ما وصفوه أيضا ب “التلاعبات التي شابت هذه العملية وغيرها كاشغال السقي الموضعي L irrigation localisee التي تنجزها بعض الشركات في اطار المشاريع المصادق عليها”.

