ماذا بينك وبين الله حتى تنال حب الناس ،رب ضارة نافعة ،اعتقالك سلط الضوء على ملفاتك التي هي ملفات المجتمع ،تخليق المرفق الصحي وحكامته وشفافيته ،اصبحت الآن ضمير المجتمع .
واكيد لن تتأخر حريتك وبراءتك حب الناس لك ،دعواتهم ،سمعتك الطيبة ،معاملتك وتعاطفك مع الناس الذين يجدون أنفسهم في ضائقة ما ،سمعتك ونزاهتك تتحدث عنك في كل مكان ،إنسانيتك هي رأسمالك ،التفاف مختلف الأطياف والشرائح حولك عربون حب وصدق ووفاء .
ارفع رأسك يا صديقي انت تنتصر رغم كيد الكائدين ،آلمني كثيرا وانا أرى في عينك خلال المحاكمة حزن على الوطن وعلى مستقبله ،حسرة على نخبته التي لا تقبل ان يكون الانسان شريفا عفيفا ونزيها ويحرجها ذلك ،لأنها تحب السلطة ومزاياها ومنافعها ومستعدة لأن تموت من اجل ذلك احسست بالدوران بالاسى والحزن .
شعرت بالتقزز والقلق والخوف ،وانا ارى طبيبا في تخصص يكاد يحسب المنتمون اليه على رؤوس الأصابع ،قلت في نفسي ،الامم المتقدمة تقدمت وتطورت بتشجيع ومكافأة كفاءاتها واطرها ومثقفيها ،ونحن نسجنهم ونعاقبهم ..
وانا اقتبس من الصحفي رشيد نيني عبارته الشهيرة “انهض يا ابن رشد انهم يسجنون الأطباء ” صديقي العزيز هذه سحابة عابرة وقريبا ستعود إلى بيتك ومهنتك وبين الكثير من محبيك ،رغم كل شيء اقول لك نحن نحب الحياة ونحبك كثيرا ونتشبت دوما بالأمل .
محمد الغلوسي
