احتضن فضاء “زيكار” بقلعة السراغنة، مساء يوم السبت 31 أكتوبر، فعاليات الملتقى العلمي المنظم احتفاءً بذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وعيد الوحدة، تحت شعار: “من المسيرة الخضراء إلى عيد الوحدة: محطات تاريخية في مسار الوحدة الترابية وتعزيز التلاحم الوطني”، وشهد الملتقى قراءات متعددة الأبعاد لملف الوحدة الترابية، قاربها أكاديميون وباحثون من زوايا دبلوماسية، وسياسية، ورقمية، وتنموية.
انطلقت أشغال الجلسة العلمية بتسيير وتقديم من الأستاذ عبد الله نوبيب، لتفتح المجال أمام التدخلات التالية:
الأستاذ صلاح الدين أبوزيد (كلية العلوم القانونية والسياسية بقلعة السراغنة): سلط الضوء على التطورات الأخيرة لملف الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن، مبرزاً نجاعة الدبلوماسية المغربية الناعمة وقدرتها على بناء شراكات متينة خارج التجاذبات الكلاسيكية للمؤسسات الأممية.
الأستاذ إسماعيل أبونعيم (كلية العلوم القانونية والسياسية بقلعة السراغنة): تناول الدينامية الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي لعام 2007، مؤكداً أنها المبادرة الأكثر واقعية ومقبولية، وهو ما تعكسه الأرقام المتزايدة للدول المؤيدة للموقف المغربي.
الأستاذ أنس أبوالكلام (المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش): ركز على أهمية التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تعزيز السيادة الرقمية، مقترحاً تحويل الأقاليم الجنوبية إلى قطب للابتكار والانفتاح على الطاقات المتجددة لتكون جسراً استراتيجياً يربط المغرب بعمقه الإفريقي.
الأستاذ مباريك رضوان (المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمراكش): شدد على دور “القوة الناعمة” والتسويق الترابي (Branding)، داعياً إلى استشراف المستقبل بالنظر إلى الأقاليم الجنوبية كحاضرة تنموية تعتمد على الهوية لتحديد مكامن القوة وخلق التكامل بين الجهات.
وإلى جانب النقاش الأكاديمي، تخللت الحدث فقرات فنية وتراثية متميزة قدمتها فرقة فلكلورية صحراوية، عكست الغنى الثقافي والتلاحم المتجذر بين مختلف ربوع المملكة.
وفي ختام الملتقى، تُليت برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس، مجددةً العهد على التجند الدائم وراء جلالته للدفاع عن ثوابت الأمة ومقدساتها.
لمتابعة تفاصيل هذا الملتقى العلمي والمداخلات القيمة، يمكنكم مشاهدة الفيديو كاملاً عبر الرابط التالي: