رأي

من الآن… لنبحث عن كفاءات حقيقية لمدينة قلعة السراغنة في انتخابات 2027

لم يعد من الحكمة أن ننتظر إلى آخر لحظة لنفكر في مستقبل مدينة قلعة السراغنة. فإذا كنا نريد لمجلسها الجماعي أن يكون في مستوى تطلعات الساكنة، فعلينا أن نبدأ من الآن في البحث عن الكفاءات والأشخاص القادرين على تحمل مسؤولية تدبير الشأن المحلي في انتخابات 2027.

المطلوب ليس وجوهاً جديدة لمجرد التغيير، ولا أشخاصاً يبحثون عن المواقع والمصالح، وإنما أبناء المدينة والإقليم ممن عُرفوا بين الناس بالصدق والمصداقية والنزاهة والأمانة وحسن التدبير، ولديهم من الكفاءة والغيرة على مدينتهم ما يؤهلهم لتحمل مسؤولية تدبير المال العام والمرافق والخدمات.

لقد عانت المدينة، ولسنوات، من مظاهر مختلفة من سوء التدبير والعشوائية والارتجال، ومن الطبيعي أن تتساءل الساكنة:

ماذا نريد من المجلس الجماعي القادم؟ ومن هم الأشخاص الذين نثق في قدرتهم على تحمل هذه المسؤولية؟

إن إصلاح الشأن المحلي لا يبدأ يوم الاقتراع، بل يبدأ قبل ذلك بكثير: يبدأ عندما تتوقف النخب والكفاءات عن الاكتفاء بالنقد من بعيد، وتقرر أن تتحمل مسؤوليتها تجاه مدينتها. ويبدأ أيضاً عندما تبحث الساكنة عن الأشخاص الذين يجمعون بين النزاهة والكفاءة، وبين الاستقامة والقدرة على الإنجاز.

لذلك، فإن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تعبئة مدنية هادئة ومسؤولة من أجل التعرف على الكفاءات الحقيقية، وتشجيعها على المشاركة، ومناقشة حاجيات المدينة وأولوياتها، بعيداً عن منطق الولاءات الشخصية والحسابات الضيقة.

نريد منتخبين يعرفون أن عضوية المجلس الجماعي تكليف وليست تشريفاً، ومسؤولية وليست امتيازاً؛ منتخبين يحترمون القانون، ويحافظون على المال العام، ويصغون للساكنة، ويقدمون ما يستطيعون إنجازه بدل إطلاق الوعود التي لا يمكن الوفاء بها.

قلعة السراغنة تحتاج إلى مشروع واضح، وأولويات محددة، وتدبير عقلاني للموارد، وتحسين حقيقي للخدمات، ومعالجة مشاكل الطرق والنظافة والإنارة والمساحات الخضراء والتعمير والمرافق العمومية، مع جعل مصلحة المدينة والساكنة فوق كل اعتبار.فلنبدأ من الآن.

لنتعرف على الكفاءات، ولنفتح نقاشاً مجتمعياً حول مواصفات المنتخب الذي نحتاجه، ولنمنح الثقة لمن يستحقها بناءً على سيرته وأمانته وكفاءته وقدرته على العمل.

إن مستقبل المجلس الجماعي لقلعة السراغنة لا ينبغي أن يُترك للصدفة أو للمال أو للشعارات الانتخابية. الاختيار المسؤول يبدأ قبل يوم الاقتراع، وبناء مجلس جماعي أفضل يبدأ من اختيار الأشخاص القادرين على تحمل الأمانة.

قلعة السراغنة تستحق أن تُدار بعقلية جديدة، وبأيدٍ أمينة، وبكفاءات تعرف معنى المسؤولية وتضع مصلحة المدينة فوق مصالحها الخاصة.

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.